حرب شوارع في عمران و المواجهات مع الحوثيين تتصاعد

الأحد 2014/07/06
محاولات الحوثيين للتمدد خارج عمران تبوء بالفشل مع تصدي الجيش لها

صنعاء – قصف الطيران الحربي اليمني، الأحد، مواقع يتحصن فيها مسلحون حوثيون، في محافظة عمران شمالي البلاد، بحسب مسؤول محلي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "الطيران الحربي نفذ عدة ضربات في مواقع يتحصن فيها مسلحون حوثيون بمناطق قريبة من جبل الضين الاستراتيجي الواقع على بعد 8 كيلو مترات من نقطة الأزرقين العسكرية على المدخل الرئيسي للعاصمة صنعاء من محافظة عمران شمالي اليمن".

وأشار إلى أن الطيران الحربي نفذ ضربات أخرى لمواقع فيها مسلحون حوثيون بمنطقة الصرارة التي تبعد حوالي 17 كيلو متراً من مدينة عمران التي تحمل اسم المحافظة، دون أن يعرف حصيلة ضحايا القصف.

وأوضح أن اشتباكات متقطعة تدور الأحد بين مسلحين حوثيين وقوات جيش في عدد من مناطق المحافظة، مع قصف المسلحين لمنازل مواطنين في مدينة عمران.

ولفت إلى أن اشتباكات اندلعت اليوم بين أهالي عدة أحياة في مدينة عمران ومسلحين حوثيين هاجموا منازلهم، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقد سقط عشرات القتلى والجرحى في مواجهات هي الاعنف بمحافظة عمران بين مسلحي الحوثي(انصار الله) وافراد اللواء 310 والمحسوبة على حزب الاصلاح (الاخوان المسلمين).

واستخدم الطرفان مختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة بينها المدفعيات والدبابات، ووصلت تلك الاشتباكات الى مواقع مهمة بعمران منها فنادق، وأهم مصنع أسمنت حكومي (مصنع أسمنت عمران ).

وذكر محسن علي أحد العاملين بمستشفى عمران إنهم استقبلوا عشرات الجثث والجرحى، من الجيش والقبليين، مشيراً إلى أن مستشفى عمران يعاني من اختناق كبير نتيجة لارتفاع عدد الضحايا.

وفي ذات السياق قال مصدر محلي إن تلك الاشتباكات بدأت بعد هجوم الحوثيين على عدة مواقع مهمة بعمران منها المجمع الحكومي، وكلية التربية التابعة لجامعة عمران، هذا الى جانب الهجوم الذي نفذته على مواقع عسكرية في نقطة الاربعين ومهاجمة موقع سودة عدان العسكري.

واشار المصدر إلى أن مسلحين حوثيين فجروا دار القرآن ببيت الفقيه بعمران وأشعلوا وتيرة الصراع التي هدأت خلال الأيام القليلة الماضية بشكل بسيط.

وأوضح أن عشرات الجثث ملقاة على الأرض، الى جانب المنازل التي تضررت بشكل كبير في عدة مناطق بعمران منها بني ميمون، وبيت بادي وغيرها من المناطق وان تلك الاشتباكات وصلت الى أهم مصنع حكومي بعمران (مصنع أسمنت عمران).

وأضاف مصدر أمني إن أفراد الجيش تصدت لهجوم الحوثيين، ولا تزال تبادل الطرف الأخر اطلاق النار خشية منها من سيطرة الحوثيين على تلك المواقع.

وبين المصدر أن الأوضاع ليست مستقرة الأحد بعمران، حيث تشهد المنطقة توتراً أمنياً وهدوء حذرا قد ينفجر بأي لحظة، مشيرا إلى أن الحرب في عمران تحولت الى حرب شوارع.

واعتبر علي القحوم ، مصدر من المكتب الاعلامي لأنصار الله ، إن هجومهم جاء لصد ما يقوم به افراد اللواء التابع للإصلاح من مواقع مستحدثه من قبلهم.

وقال القحوم إن الاصلاحيين هم من يوجهون ضرباتهم الى مواقع حوثية من خلال جبل الضين.

وأعتبر القحوم أن ما يحدث في عمران هو نتيجة تمسك الطرف الأخر بالمواقع المستحدثة وعدم تسليمها وفق الاتفاق الجاري بينهم منذ الأسبوع المنصرم.

وقال القحوم إن على الدولة تغيير جميع القيادات الموجودة بعمران والتي تتبع حزب الاصلاح الى قيادات مستقلة وإلا فإن الصراع سيظل كما هو.

من جانبه دعا الأحد رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح سعيد شمسان الحوثيين عبر موقع (الاصلاح نت) الى وقف الصراع مع الدولة وتجنيب اليمنيين الحروب وسفك الدماء.

وأكد شمسان أن استمرار الحوثيين في استباحة دم الأبرياء من الجيش والمواطنين في أكثر من منطقة واستهداف مؤسسات الدولة لا يضع جماعة الحوثي في مواجهة مع الدولة والشعب فحسب بل مع المجتمع الدولي الذي يراقب عن كثب تصرفات جماعات العنف والارهاب.

وكان الطيران الحربي شن غارات جوية السبت على مواقع تابعة للحوثيين في مديريات همدان، وبني مطر، وعمران شمال العاصمة صنعاء.

ومنذ أسابيع، تدور مواجهات، بين مسلحي الحوثيين وقوات اللواء 310، التابع للجيش في محافظة عمران، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين على خلفية اتهام الجيش للحوثيين بمحاولة التوسع والسيطرة على مناطق في المحافظة بقوة السلاح.

1