حرب شوارع مع داعش: القوات العراقية تقتحم أول الأحياء شمال الموصل

الأحد 2016/11/06
داعش طرد من مناطق عديدة وخسائره في تزايد

نينوى(العراق)- اقتحمت القوات العراقية، صباح الأحد، أول الأحياء السكينة في المدخل الشمالي لمدينة الموصل، في إطار العملية العسكرية الجارية لاستعادة المدينة من تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال العقيد أحمد الجبوري الضابط في قيادة عمليات نينوى (تابعة لوزارة الدفاع) إن "قوات الجيش في الفرقة 16 اقتحمت حي السادة بعويزة، أول الأحياء السكنية في المدخل الشمالي للمدينة".

وأضاف أن "القوات العراقية تخوض حرب شوارع مع عناصر التنظيم في الهجوم الذي بدأ من أكثر من محور على الحي".

وفي 17 أكتوبر الماضي، انطلقت معركة استعادة الموصل بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب "البيشمركة " (قوات الإقليم الكردي).

وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

واستعادت القوات المشاركة خلال الأيام الماضية، عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من قبضة "داعش"، كما تمكنت من دخول مدينة الموصل من الناحية الشرقية.

وقال قائد كبير في قوات الأمن العراقية إن القوات طردت تنظيم الدولة الإسلامية من وسط مدينة تقع إلى الجنوب من الموصل معقل التنظيم اليوم السبت وباتت على بعد بضعة كيلومترات من مطار يقع على مشارف المدينة.

وقال الفريق رائد شاكر جودت إن قوات الأمن تسيطر على وسط مدينة حمام العليل الواقعة على بعد 15 كيلومترا جنوبي الموصل رغم أنه لم يوضح ما إذا كان المقاتلون قد طردوا تماما.

وقال مسؤولون عراقيون إن التقدم على الطرف الجنوبي يأتي بعد أيام من اجتياح قوات عراقية خاصة الطرف الشرقي من الموصل وسيطرتهم على ستة أحياء منحتهم موطئ قدم في المدينة للمرة الأولى منذ فرار الجيش من المنطقة قبل عامين.

والسيطرة على الموصل سيسحق فعليا الشطر العراقي من دولة "الخلافة" التي أعلنها زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي من على منبر في مسجد بالموصل قبل عامين. ويسيطر التنظيم أيضا على مساحات واسعة في شرق سوريا.

وخلال زيارة للجبهة الشرقية للقتال قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه يحمل رسالة طمأنة للسكان داخل الموصل الذين وصفهم بالرهائن في يد "داعش".

وقال العبادي "أنا اطمئن المواطنين وبالأخص في الموصل اللي هم رهائن بيد داعش .. قريبا سنحرركم .. انتظروا اللحظة التي يدخل فيها هؤلاء الأبطال ليحرروكم. هؤلاء معكم لحمايتكم .. لرعايتكم .. وإن شاء الله سنقطع رأس داعش. العراقيون سيوجهون الضربة القاصمة لداعش الإرهابية."

وقال إن التقدم في حملة استعادة السيطرة على الموصل المستمرة منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع وداخل الموصل ذاتها أسرع من المتوقع. لكنه أشار إلى أن وتيرة التقدم قد لا تستمر بهذا الشكل في وجه المقاومة الشرسة التي تشمل تفجير سيارات ملغومة ورصاص قناصة وزرع قنابل على جانب الطرق.

وأضاف العبادي "اطمئن المواطنين هذه قواتنا البطلة لن تتراجع ولن تنكسر. ربما أمام الأعمال الإجرامية لداعش يوجد تأخير ولكن أؤكد انه لا يوجد تأخير بناء على الخطة".

وقال الفريق جودت إن قواته دمرت 17 سيارة محملة بقنابل استهدفت الجنود أثناء تقدمهم شمالا.

1