حرب غزة تتحول إلى إعلانات في الصحف البريطانية

الثلاثاء 2014/08/12
الإعلانات تظهر حجم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في وسائل الإعلام العالمية

لندن- نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، أمس الإثنين إعلانا مكتوبا، يتهم “حماس” بـ”التضحية بالأطفال”.

ومن خلال “موقفه وتجربته الخاصة التي تسرد نجاته من المحرقة اليهودية”، يدعو الناشط السياسي الأميركي، إيلي فيزيل، كاتب الإعلان، الرئيس الأميركي باراك أوباما، وغيره من زعماء العالم، إلى “إدانة حماس لاستخدامها الأطفال كدروع بشرية”.

ويقول فيزيل “رأيت الأطفال اليهود يرمون في النار. وأنا الآن رأيت الأطفال المسلمين، يستخدمون كدروع بشرية. وما نعاني منه اليوم ليس معركة بين اليهود والعرب المسلمين، أو معركة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل هي معركة بين أولئك الذين يحتفلون بالحياة وأولئك الذين يناصرون الموت. هي معركة الحضارة ضد البربرية”، وفق تعبيره.

وكانت خمس صحف أميركية وافقت على نشر الإعلان في وقت سابق، أبرزها “نيويورك تايمز”، “واشنطن بوست”، و”وول ستريت جورنال”، فيما أثنت صحيفة “نيويورك أوبزرفر” على قرار الغارديان بنشر الإعلان المذكور، معتبرة أنّه “على الرغم من كون الغارديان يسارية، إلا أنها تحترم حرية الصحافة”.

وكانت صحيفة “لندن تايمز” رفضت، قبل أيام قليلة، نشر الإعلان، الذي تموله منظمة تُعرف باسم “هذا العالم: شبكة القيم”، ويديرها الحاخام الأرثوذكسي الأميركي، شمولي بوتيش، الذي انتقد قرار “التايمز” الرافض للإعلان، متهما إياها “بأنها جزء من وسائل الإعلام البريطانية التي تتخذ مواقف ضد إسرائيل”. وفي سياق حملة الانتقادات التي واجهتها “التايمز”، قال بوتيش إنّ “بعض وسائل الإعلام في بريطانيا يميل إلى تشويه سمعة إسرائيل، ويرفض إعلانا مدفوعاً، افتخرت به الصحف الأميركية الكبرى، ومنحته صفحة كاملة ضمن صفحاتها”.

جمعيات ومنظمات مناهضة للعدوان على غزة تمكنت من اختراق حواجز وسائل الإعلام البريطانية عبر الإعلانات

من جانب آخر، تمكنت جمعيات ومنظمات مناهضة للعدوان على غزة من اختراق حواجز وسائل الإعلام البريطانية عبر بوابة الإعلانات أيضا. ونشر عدد من المنظمات والجمعيات المؤيدة للشعب الفلسطيني عدة إعلانات في الصحف البريطانية من أجل تفسير الموقف الصحيح لما يجري في قطاع غزة.

وتعرضت وسائل إعلام في بريطانيا، سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية، إلى الانتقاد في الآونة الأخيرة بسبب تبنيها الرواية الرسمية الإسرائيلية فقط. في المقابل انتصرت وسائل إعلام أخرى في بريطانيا للشعب الفلسطيني.

وقد نشرت صحيفة “ذي إندبندنت أون صنداي” مقالا للكاتب بول فالي، وصف فيه الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها ظالمة وغير عادلة. كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب كريس دويل، انتقد فيه موقف الغرب المتفرج إزاء الحرب الإسرائيلية على غزة.

من جانبها، قالت صحيفة ذي أوبزيرفر في افتتاحيتها إن إسرائيل شوهت سمعتها بشكل كبير.

وفي السياق، أشارت صحيفة تايمز إلى أن الحرب أظهرت مقاتلي حماس على أنهم أبطال، وذلك رغم مشاهد الحزن والجراح والدمار والفقر والبؤس والحرمان.

وكان من بين أهم الإعلانات، الإعلان الكبير الذي نشرته جمعية “أوكسفام” الخيرية، وهي أكبر هيئة إغاثية في العالم، في عدة صحف بريطانية الذي يطالب فيه بالعمل فورا على وقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وتشير “أوكسفام” في إعلانها إلى أن أكثر من 1800 فلسطيني استشهدوا في غزة، وأصيب أكثر من تسعة آلاف بجراح، فضلا عن أن العدوان الإسرائيلي دمر مدارس ومستشفيات وكان معظم ضحاياه من الأطفال.

كما نشرت منظمة “سايف ذي تشلدرن” (إنقاذ الأطفال) البريطانية غير الحكومية الأربعاء الماضي أسماء وأعمار 373 طفلا استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في صفحات اشترتها كإعلانات من أبرز الصحف البريطانية.

18