حرب غوغل ضد داعش تعتمد على العرب

الثلاثاء 2015/02/10
غوغل تساعد على تحديد المواد المتعلقة بالإرهاب على الإنترنت

واشنطن – أعلنت شركة غوغل أنها تعاقدت مع متحدثين باللغة العربية للمساعدة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد “الجماعات الجهادية” التي تستخدم موقع يوتيوب لأغراضها الدعائية المتطرفة.

وبدأت غوغل العملاقة في عالم البحث على الإنترنت باستخدام مشرفين في جميع أنحاء العالم، للمساعدة في منع جعل يوتيوب مسرحا لدعاية مسلحي التنظيمات المتطرفة.

ولم تكشف الشركة عن عدد الموظفين الجدد، إلا أن مصادر أشارت إلى أن الشركة لديها الآن ناطقون باللغة العربية في كل منطقة للتعامل مع أي مشكلة تظهر.

ورحب جوناثان راسيل الخبير في شؤون مكافحة التطرف الفكري بقرار غوغل، وقال إن عملاق التكنولوجيا الأميركي غوغل كان من بين عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، التي بدأت في اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد المواد المتطرفة لتنظيم داعش في الأشهر الستة الماضية. وأضاف أن هذه الدعاية التي يقوم بها التنظيم المسلح لها تأثير كبير في مساعدة داعش على جعل أتباعها الجدد أكثر تشددا وتطرفا.

وأوضح راسيل أن مسلحي التنظيم يريدون أن يعرضوا للأتباع الجدد وللعالم، كيف أن الجميع يخشون منهم ومن قوتهم وهم لا يخشون من أحد ولا يخضعون لتهديدات أحد.

وتجدر الإشارة إلى أن الفيلم الذي بلغت مدته 22 دقيقة عن حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا، قد تم تحميله على موقع يوتيوب وبقي منتشرا لساعات عدة قبل إزالته من قبل المشرفين على الموقع، كما تم نشره أيضا على موقع تويتر.

وسبق أن اعترفت شركة غوغل بداية الشهر، بأنه من الصعب جدا اللحاق بكل “المواد الإرهابية” التي ترفع على موقع يوتيوب، الذي تمتلكه، من أجل إيقاف مشاهد العنف والقتل والنحر، خصوصا تلك التي يرفعها تنظيم داعش الإرهابي.

وقالت مديرة السياسة العامة لدى غوغل فاريتي هارديغ “إن هناك قرابة 300 ساعة من مقاطع الفيديو ترفع في كل دقيقة على يوتيوب". وأوضحت، في كلمة لها داخل البرلمان الأوروبي في بروكسل حول الخطط الممكن وضعها لمكافحة الإرهاب، “أن معاينة مقاطع الفيديو قبل السماح برفعها هي أشبه بمحاولة مراقبة مكالمة هاتفية قبل أن تحصل، ومن ثمة فهي مستحيلة”.

إلا أن اللجنة الموكلة بمكافحة الإرهاب في الإتحاد الأوروبي ترى ضرورة مساعدة الشركات على احتواء المخاطر الأمنية من خلال إيجاد لجان داخل كل بلد عضو في الاتحاد تساعد مواقع أمثال غوغل على تحديد المواد المتعلقة بالإرهاب على الإنترنت.

19