حرب مبتورة للاستخبارات الغربية ضد الجهاديين في أفريقيا

الجمعة 2015/11/13
الجيوش الأفريقية في حاجة إلى اكتساب مهارات متطورة لدحر الإرهاب

دكار - شدد الخبراء في الشأن الاستخباراتي على أن الجيوش الأفريقية ينبغي لها اكتساب معرفة أفضل، فجمع المعلومات المفيدة للقوات العسكرية على الأرض لا وجود له في الواقع.

وأشاروا إلى أن هناك خطرا حقيقيا من امتداد بوكو حرام إلى الغرب مثل بوركينا فاسو والسنغال وساحل العاج لأن الجماعة النيجيرية المتطرفة تضم سنغاليين في صفوفها، ويبقى الأمر واردا مع حركة الشباب الصومالية.

وخلال منتدى دكار حول الأمن في أفريقيا الذي نظم مطلع هذا الأسبوع، أكد قائد أركان الجيش الفرنسي الجنرال بيار دو فيلييه أن هناك حاجة إلى تعاون أفضل في مجال الاستخبارات وتدريب القوات الخاصة.

وقال المسؤول الفرنسي إن “المعلومات الاستخباراتية والقدرة على ملاحقة الهدف (المتطرفون) ومن ثمة تدميره تشكل ثلاثية أساسية في أماكن شاسعة مثل منطقة الساحل وجنوب الصحراء في أفريقيا”.

وإذا كانت فرنسا تقدم استخبارات “تكنولوجية” بواسطة طائراتها دون طيار وصور الأقمار الصناعية والطائرات، إلا أنها بحاجة أيضا إلى “استخبارات من مصادر بشرية بإمكان القوات المحلية فقط تزويدها”، بحسب دو فيلييه.

ويكثف الفرنسيون أيضا تعزيز التعاون مع مصر وتونس، وهما دولتان على اتصال مباشر مع “الفوضى” في ليبيا حيث يوسع تنظيم داعش تدريجيا مناطق سيطرته.

وبفضل طائرات رافال، تقدم المخابرات الفرنسية صورا تخضع للتحليل إلى الجيش النيجيري في صراعه مع بوكو حرام التي تعهدت بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية، ووسعت تحركاتها باتجاه النيجر وتشاد والكاميرون.

وفي هذا المجال الحساس جدا، حيث تحرص كل دولة على تجميع استخباراتها كعلامة قيّمة لسيادتها، يبقى “التبادل” مبدأ أساسيا، سواء بين القوى الكبرى والدول الأفريقية أو بين دول مجاورة ممزقة بين التنافس الإقليمي والمصالح المشتركة.

وطالب الرئيس السنغالي ماكي سال في وقت سابق بتطوير “نظام استخباراتي يتمتع بالكفاءة ولديه إمكانيات حتى يعرف ما يفكر فيه العدو”.

ودعا سال أيضا إلى التحرك “الاستباقي وليس كرد فعل” من أجل حرمان الجهاديين من إحدى ميزاتهم الرئيسية وهي عنصر المفاجأة.

وسواء كان ذلك لملاحقة الجهاديين والكشف عن مخابئ الأسلحة ووقف الإمداد اللوجيستي أو حماية القوات العسكرية للدول الأفريقية على الأرض، فإن المعلومات التي تجمع من عدد لا يحصى من الأعراق والقبائل تبقى ثمينة.

وتعزيزا لعمل مخابراتها، نشرت الولايات المتحدة 300 جندي قبل فترة في شمال الكاميرون. ويتوقع أن يحل الجنود مكان طائرات دون طيار من نوع ريبر تتمركز الآن في النيجر لمراقبة منطقة الساحل، وفقا لمصدر وزاري.

وكشف قائد العمليات الأميركية الخاصة في أفريقيا الجنرال دونالد بولدوك في وقت سابق هذا الشهر أن قرابة 1400 من القوات الخاصة الأميركية تعمل مع جيوش 23 دولة في القارة السمراء.

5