حرب نفسية في النزاع على طوزخورماتو

الاثنين 2016/04/25
الأوضاع في العراق تزداد قتامة

بغداد – كشف نزاع الاستحواذ على بلدة طوزخورماتو شمال العاصمة العراقية بغداد، بين ميليشيات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية، وهما حليفان في قتال عدوهما المشترك تنظيم داعش الذي يحتل مدينة الموصل، عمق الخلافات القائمة بين الفصائل العراقية.

وقتل تسعة أشخاص في المواجهات على البلدة العائدة إلى محافظة كركوك، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الطلب من الجيش اتخاذ جميع الإجراءات العسكرية لاحتواء الموقف.

وتحولت الاشتباكات إلى حرب نفسية بعد إعلان قوات البيشمركة أن عناصر من حزب الله اللبناني انضمت إلى ميليشيا الحشد الشعبي، من دون أن تؤكد مصادر مستقلة ذلك.

وتعاني قوات البيشمركة الكردية من فساد، يكاد يجعل منها نوعا من الواجهة العسكرية الصورية التي لا يمكن التعويل عليها. ويرى المراقبون أنها تشبه القطعات العسكرية العراقية التي أثبتت عدم قدرتها على أن تؤلف جيشا موحدا في إمكانه أن يخوض حربا. وكانت قوات أميركية قد ساهمت في تحرير عدد من الأراضي العراقية من قبضة داعش وسلمتها لسلطة الإقليم الكردي.

وقال عميد ركن عراقي متقاعد “إن البيشمركة التاريخية التي قاتلت طوال عقود من الزمن بشراسة واستطاعت في أحيان كثيرة أن تصمد أمام الجيش النظامي العراقي السابق بكل ما عرف عنه من قوة وانضباط ومهارة تدريب، هي شيء والبيشمركة الحالية التي هي أقرب ما تكون إلى ميليشيا محلية هي شيء آخر”.

وأضاف العميد في تصريح لـ”العرب”، “إن ما لا ينتظره أحد أن تعترف سلطة الإقليم بحالة الضعف والهزال التي انتهت إليها البيشمركة، بالرغم من أن تلك الحالة صارت مرئية بطريقة لا يمكن إخفاؤها، بعد أن عجزت القوات الكردية عن التصدي للميليشيا التركمانية التي أوكلت إليها مهمة تحرير بعض القرى الواقعة في محيط طوزخورماتو وهي قرى ذات غالبية تركمانية”.

واستبعد مشاركة عناصر من حزب الله اللبناني في القتال الذي شهدته تلك المناطق المتنازع عليها، معتبرا ذلك محاولة للتغطية على عدم جاهزية قوات البيشمركة لخوض معارك، حتى وإن كانت تلك المعارك ضد ميليشيا، محدودة العدد، لا تملك سلاحا نوعيا وليس لها ماض قديم في التدريب على القتال.

اقرا أيضا:

أحداث طوزخورماتو مؤشر على حروب أهلية قادمة في العراق

1