حرب هاشتاغات حول قانون التظاهر المصري

الخميس 2014/09/18
الإفراج عن الناشط علاء عبدالفتاح بكفالة بعد اتهامه بانتهاك قانون التظاهر

القاهرة - في مواجهة هاشتاغ مصري على تويتر بعنوان “يسقط قانون التظاهر” يعبر عن تضامن نشطاء مع المسجونين على ذمة قانون التظاهر ويطالب بإسقاطه، دشن نشطاء السوشيال ميديا في مصر هاشتاغ #لا_لتعديل_قانون_التظاهر يعارض فكرة تعديل القانون أو إسقاطه.

وأصدرت محكمة مصرية، الاثنين، قرارا بالإفراج عن الناشط علاء عبدالفتاح بكفالة، صحبة ناشطين اثنين آخرين محبوسين على ذمة القضية التي يحاكم فيها 22 آخرون بنفس التهم.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت غيابيا بالسجن 15 سنة على عبدالفتاح و24 شخصا آخرين بتهمة انتهاك قانون التظاهر، كما قررت المحكمة تغريمهم 100 ألف جنيه (15 ألف دولار) ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.

ويقول أنصار إسقاط القانون “مطلبنا واضح وهو إيقاف التهريج القانوني، وأن يتم الإفراج عن المعتقلين بالكامل”.

ويقول نشطاء “هؤلاء الشباب تم سجنهم من أجلنا”. وأكدوا أنهم سيعملون على تحويل الهاشتاغ إلى حملة فعاليات في الشارع.

في المقابل وعبر هاشتاغ لا لتعديل قانون التظاهر، عبر نشطاء عن رفضهم للتعديلات المطروحة خلال الفترة الحالية على القانون.

وعلق ناشط “لو عدل القانون ستكون العيال (الأطفال) هي التي لها الكلمة الفصل في البلد”. ورفض آخر “الشعب في 8 أيام جمع 60 مليارا حتى تتقدم البلد ونعمل ولا لعودة المظاهرات”.

وكتب معلق “يريدون إرجاعنا إلى أيام كانت تقع فيها المظاهرات كل يوم” متسائلا “ماذا جنينا من المظاهرات غير الخراب؟”.

ويطلق مصريون على النشطاء “نشطاء السبوبة” وقال أحدهم إن “قلوبهم مقفولة وجيوبهم مفتوحة لمن يدفع أكثر”.

وقال آخر “غير معقول بعد كم الإرهاب وعمالة النشطاء نرضيهـــم علــى حســـاب الشعب”، في إشارة إلى تداول فيديوهات تؤكد تورط نشطاء في التعامل مع الخارج وتلقيهم مساعدات مالية”.

وكتبت مغــردة “لو عدل قانون التظــاهر سيكون من حق الحرامي أن يطالب بتعديل القانون الذي يحبسه بسبب سرقته". وسخــر آخـــر “لماذا لا تدخلون الإخوان مجلس الشعب؟”. وقال ناشط “إن تعديل القانون في هذه المرحلة يمس من هيبة الدولة”، مؤكدا “سيعتبرون ذلك ضعفا”.

من جانبه طالب الناشط علاء عبدالفتاح على صفحته على فيسبوك بإسقاط القانون وليس تعديل مواده، مؤكدا “إسقاط فلسفة القانون نفسها التي تقرّ بإذن من الداخلية قبل أن تتظاهر، أو إذن من المحكمة، أو إذن من أي سلطة”.

وأضاف “إسقاط قانون التظاهر، نقصد به إسقاط قدرة الدولة على حرماننا من حقنا في التجمع السلمي (…) ممكن في عالم مثالي به شرطة في خدمة الشعب نضيف آلية تنظم قدرة الشرطة على التدخل أثناء المظاهرة ليس لفضها لكن لضمان أنها آمنة، فيبقى فيه ممرات مفتوحة للإسعاف وللتدخل في حالات المشاجرات والتحرش والقدرة على التفتيش لو فيه خيام أو منصات.. لكن هذا الأمر ليس عاجلا الآن ليس لأنه ليس مهما لكن لأننا نعرف حقيقة مهارات الشرطة”، وفق تعبيره.

وكان عبدالفتاح دوّن على حسابه الشخصي على فيسبوك عقب إطلاق سراحه “لم يزدني السجن إلا كراهية، فالكراهية تركة السجان. لم تزدني وفاتك إلا تسامحا، فالتسامح تركتك. كرهت السجون والمحاكم يا بابا إلى درجة أنني صرت لا أتمناها حتى لمن أحملهم مسؤولية قتلك. هل ردعت السجون مجرما أبدا؟ أنملك دليلا قطعيا على فائدتها؟”.

من جانبها قالت حركة تمرد إنها عبرت عن استيائها من القانون منذ اليوم الأول للعمل به وطالبت بتعديل الجزئية الخاصة باشتراط موافقة وزارة الداخلية على المظاهرة، ليكون التظاهر بالإخطار فقط.

وقالت أنها قامت برفع دعوى رسمية إلى مجلس الدولة لتعطيل العمل بقانون التظاهر، بعكس حركات أخرى اتخذت من التظاهر سبيلا لتعديل قانـون التظاهــر.

وطالبت الحركة بتغليظ العقوبة بالنسبة للتظاهـرات غير السلمية. واجتمع، أمس مجلس الوزراء المصري برئاسة إبراهيم محلب لمناقشة تعديلات قانون التظاهـر التي تعمل وزارة العدالة الانتقالية على إعـدادهـا.

يذكر أن تقارير صحفية ذكرت أن أبرز هذه التعديلات تمثلت في إلغاء عقوبة السجـن وتعــويضها بغرامة.

19