حرص إماراتي كبير على وحدة وأمن البيت الخليجي

الاثنين 2014/12/01
الشيخ خليفة: دولة الإمارات أصدرت قانونا متكاملا لمكافحة جرائم الإرهاب

أبوظبي- أكد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن يوم الثاني من ديسمبر محطة راسخة في الأذهان ويوم لتعميق حب الوطن وتعزيز قيم الانتماء والولاء.

وقال في الكلمة التي وجهها بمناسبة اليوم الوطني الـ43 للدولة "إن الثاني من ديسمبر نستعيد فيه بالإكبار السيرة العطرة للآباء المؤسسين الذين صاغوا تطلعات الوطن والمواطن و جعلوا من تعدده كيانا سياسيا واحدا هو دولة الإمارات العربية المتحدة".

وشدد على أن صون التجربة الاتحادية هدف وطني مستدام يتطلب من الجميع وعيا ووحده وتلاحما وإعلاء لقيم الاتحاد وترسيخا لثوابته وتمكين مواطني الدولة وتأكيد التفاعل والتكامل القائم بين الدولة الاتحادية والحكومة المحلية لتمكين أجهزتها من التصدي للمسؤوليات الوطنية بكل أمانه وشفافية لبناء وطن قوي.

وأبدى سعادته بالوثبة الحضارية المشهودة التي أنجزتها الإمارات وتبوء الدولة مرتبة مرتفعة جدا في مؤشرات التنمية البشرية وتحقيقها المرتبة الأولى عربيا في مؤشرات الابتكار والسعادة وجودة الحياة وممارسة الأعمال وكذلك الأولى عالميا في التماسك الاجتماعي والكفاءة الحكومية وحسن إدارة الأموال العامة والثقة في الحكومة وفي متانة الاقتصاد.

وأكد الرئيس الإماراتي على أهمية المبادرة التي قام بها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز "التي جمعت القادة الخليجيين في قمة استثنائية أنهت الخلافات وعززت مسيرة التعاون والتكامل الخليجي"، كما أشاد بمثابرة العاهل الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لما أبداه من حرص على وحدة البيت الخليجي وما بذله من جهد لتقريب وجهات النظر.

وقال "نتطلع إلى مشاركة فاعلة في قمة الدوحة مشاركة تجسد التزامنا القوي بدعم الأمن الجماعي والعمل التكاملي المشترك بما يحقق طموحات شعوبنا في الاستقرار والازدهار ويحافظ على ما تحقق لدولنا من مكانة ومكتسبات".

أكد الرئيس الإماراتي على أهمية المبادرة التي قام بها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز "التي جمعت القادة الخليجيين في قمة استثنائية أنهت الخلافات"

وأكد أن "دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت بكامل إرادتها قرار المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية والتزاما بمسؤولياتها التشاركية في دعم واستقرار المنطقة والعالم".

وأشار إلى أن "دولة الإمارات أصدرت قانونا متكاملا لمكافحة جرائم الإرهاب تأكيدا على المواقف الثابتة الداعية لنبذ الإرهاب والتطرف والعنف و دفاعا عن خيارات الدولة وثوابت التجربة المؤسسة على قيم الانفتاح والاعتدال والوسطية".

كما عبر عن ثقته بأن مصر الناجحة هي بوابة السلام والاعتدال في الوطن العربي مؤكدا على واجب المنظومة الإقليمية والمجتمع الدولي الإسهام في تعزيز استقرار مصر ودعم مسيرتها الاقتصادية والاجتماعية لتمكينها من العودة الى مكانتها الرائدة في العالم العربي.

كما عبر الشيخ خليفة بن زايد عن حزنه وقلقة لما تشهده بعض دول المنطقة العربية من عنف وإخفاق للدولة وغياب الأمن، مطالبا بتضافر الجهود الرسمية والشعبية داخل الدولة الواحدة لتحقيق التوافق ومقاومة الإرهاب في تزامن مع تنفيذ برامج تنموية تعزز كرامة الإنسان داخل وطنه.

الإمارات تتبوأ مرتبة مرتفعة جدا في مؤشرات التنمية البشرية

ودعا الى بذل مزيد من الجهود العربية والدولية لدعم الشرعية ومؤسساتها في ليبيا و اليمن والصومال لحماية أمن هذه الدول وإعادة الاطمئنان والاستقرار لمواطنيها.

ورحب بالتحولات التي يشهدها العراق حيث دعا مكوناته الى مزيد من التوافق حول الثوابت الوطنية بما يعيد للدولة الهيبة ولأهلها الأمان، مؤكدا على أهمية توحيد الرؤية الدولية والإقليمية في التعامل مع الأزمة السورية وصولا إلى عملية سلمية تكون قادرة على وقف إهدار القدرة وتبديد الموارد وسفك الدماء.

وقال الشيخ خليفة إن دولة الإمارات تتطلع الى بناء علاقات أفضل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك تعزيزا لجهود الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن هذا الأمر لا يعيقه الا استمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" ورفضها أي تفاهم أو حلول سلمية عبر التفاوض أو التحكيم الدولي وتدخلها غير المرغوب في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية وهو أمر يحول دون توافق أمني إقليمي مطلوب في المنطقة.

كما رحب بقرار الحكومة السويدية والبرلمان البريطاني بالاعتراف بدولة فلسطين واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح تنسجم مع الاعتراف الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 وتعزز فرص السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الوسط والذي لن يتحقق الا بانسحاب إسرائيل من أراضي الضفة الغربية المحتلة في فلسطين ومن الجولان وجنوب لبنان.

1