حرص روسي على توسيع المصالح الاقتصادية في سوريا بعد الحرب

الرئيس السوري يلتقي ألكسندر لافرنتييف مبعوث بوتين على رأس وفد لبحث التعاون التجاري والاقتصادي وتشكيل لجنة دستورية.
السبت 2019/04/20
التقاء المصالح

موسكو - قالت وزارة الخارجية الروسية إن عددا من المبعوثين الروس التقوا بالرئيس السوري بشار الأسد وبحثوا معه تشكيل لجنة دستورية والتجارة إضافة إلى سبل تحسين علاقات سوريا مع الدول العربية المجاورة.

ويعد تشكيل لجنة دستورية أمرا جوهريا لإجراء إصلاحات سياسية وانتخابات جديدة تهدف إلى توحيد سوريا وإنهاء الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات تقريبا والتي قتلت مئات الآلاف من الأشخاص وشردت نحو نصف عدد السكان قبل الحرب الذي يبلغ 22 مليون نسمة.

ووافقت المعارضة السورية العام الماضي على الانضمام لعملية إعادة كتابة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة بعد مؤتمر للسلام في مدينة سوتشي الروسية.

وموسكو حليف قريب من الأسد وبدأت تدخلا عسكريا في سوريا في عام 2015 لدعم قواته، وقلبت موازين الحرب لصالحه.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان في وقت متأخر من مساء الجمعة إن الأسد التقى بمبعوث روسيا الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين وعدد من المسؤولين بوزارة الدفاع الروسية.

وبشكل منفصل، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الحكومة الروسية قولها إن نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف سيلتقي بالأسد في دمشق في وقت لاحق السبت لبحث التعاون التجاري والاقتصادي.

ونقلت الرئاسة السورية على صفحتها في فيسبوك عن الأسد تشديده على "ضرورة العمل خلال هذه الجولة للتغلّب على العوائق التي تحول دون تنفيذ ما تمّ الاتّفاق عليه سابقاً حول منطقة إدلب".

وخلال اجتماعه بالوفد الروسي الذي ضمّ خصوصاً مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، أوضح الأسد أنّ ما يطالب بتنفيذه في إدلب "يتمحور حول القضاء على المجموعات الإرهابية المتواجدة فيها والتي تقوم أيضاً بالاعتداء على المدنيين في المناطق الآمنة المجاورة".

وتهيمن على إدلب "هيئة تحرير الشام"، التنظيم الجهادي الذي كان في السابق فرعاً لتنظيم القاعدة والذي عزّز في مطلع 2019 وجوده في المحافظة على حساب فصائل معارضة أصابها الضعف.

وأبرم الاتفاق حول إدلب في سبتمبر 2018 بعدما تفاوضت بشأنه روسيا وتركيا، وقد نصّ على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" تفصل المناطق الخاضعة للفصائل الجهادية والمعارضة عن تلك الخاضعة للحكومة.

ولم يطبّق الاتّفاق إلاّ جزئياً بسبب رفض مسلّحين جهاديين الانسحاب من المنطقة العازلة.

وأتاح الاتّفاق الروسي-التركي تفادي حملة عسكرية واسعة للجيش السوري في المحافظة، بيد أنّه ينفّذ عمليات قصف مدفعي زادت وتيرتها منذ شباط/فبراير.

وسيكون مصير إدلب في صلب جولة المباحثات المقرّرة يومي 25 و26 نيسان/أبريل في عاصمة كازاخستان في إطار مسار أستانا الذي ترعاه كل من روسيا وإيران وتركيا.