#حرق_سيارة_امرأة_في_مكة نتيجة للتحريض الإلكتروني

قيادة المرأة السعودية السيارة قوبلت باحتفالات إلكترونية عديدة من قبل فئة واسعة من المجتمع السعودي فيما عمدت حسابات أخرى أغلبها وهمية إلى الرفض والتجييش الإلكتروني.
الأربعاء 2018/07/04
لن يخيفوها

#حرق_سيارة_امرأة_في_مكة يتصدر الترند السعودي بعد إحراق سيارة امرأة سعودية في مكة من قبل معارضين لفكرة أن تقود المرأةُ السيارةَ، وفق مغردين، ما أثار جدلا واسعا. وفيما اعتبر مغردون الواقعة “جبنا بعينه” لأن الذكور أصحاب الفعلة تستروا بالظلام، قال آخرون إن الفعلة “إرهاب” ويجب معاقبة مرتكبيه أشد العقاب.

الرياض- أثار إحراق سيارة مواطنة سعودية “عمدا”، بعد نحو أسبوع على سريان قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة جدلا واسعا على موقع تويتر الأكثر استخداما في البلاد. وتصدر هاشتاغ #حرق_سيارة_امرأة_في_مكة الترند السعودي الثلاثاء.

وأظهر مقطع فيديو للحادثة النار تشتعل في سيارة متوقفة خلال ساعات الليل، بينما تعرّف امرأة نفسها بأنها صاحبة السيارة، وتدعى سلمة الشريف وقالت إنها من سكان قرية الصمد في محافظة الجموم غرب مكة المكرمة.

وقالت في الفيديو إن الحريق متعمد، وأن البعض من شبان القرية المعارضين لفكرة أن تقود المرأةُ السيارةَ هم من أحرقوا سيارتها. وبدا صوت الشريف في الفيديو أقرب إلى البكاء وهي تناشد الجهات الأمنية المختصة بملاحقة المسؤولين عن حرق سيارتها التي تقول إنها اشتركت في “جمعية” لأجل شرائها.

وعلق المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة عاطي بن عطية القرشي على الحادث بقوله إن الجهات الأمنية أصدرت عند الساعة الرابعة والنصف من فجر يوم الأحد الماضي بلاغًا عن تعرض سيارة بقرية الصمد في محافظة الجموم بمنطقة مكة المكرمة لحريق متعمد.

وأضاف أنه تم إخماد الحريق واتخاذ الإجراءات الاستدلالية والبحثية للواقعة التي لا تزال محل المتابعة الأمنية. ودشن مغردون وسم “#حرق_سيارة_امرأة_في_مكة”، حيث علق البعض على المقطع المتداول بأن الجهات الأمنية باشرت التحقيق في الحادث لبيان حقيقته وتفاصيله ومعاقبة الجناة.

وكانت حسابات كثيرة على تويتر استماتت في التأكيد على أن المقطع مفبرك وتم تركيب صوت المرأة عليه، وأنه يعود إلى واقعة قديمة. وحسم حساب هاشتاغ السعودية الموثق على تويتر الجدل حين غرد “إمارة منطقة مكة تؤكد: الحريق متعمّد وتم إخماد الحريق، وجارٍ البحث عن الجناة”.

وسرى يوم 24 يونيو الماضي قرار رفع الحظر، بعد سنوات من المطالبات النسائية التي كانت تقابل على الدوام برفض واسع يتصدره رجال دين معروفون. يذكر أن قيادة المرأة السيارة قوبلت باحتفالات إلكترونية عديدة من قبل فئة واسعة من المجتمع السعودي فيما عمدت حسابات أخرى أغلبها وهمية إلى الرفض والتجييش الإلكتروني ضد النساء والرجال الذين يؤيدون قيادة المرأة السيارة.

وانتشر الأسبوع الماضي على نطاق واسع مقطع فيديو بعنوان “وجد زوجته تسوق السيارة مع صديقاتها في الرياض دون إذنه، لحق بهن وأطلق النار عليها وعلى صديقاتها فقتلهن”، ليتبين عدم صحة الفيديو جملة وتفصيلا.

واتضح من خلال فحص المقطع أن الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يعود إلى شهر أكتوبر 2014 ويرصد لحظة القبض على مبتز. وقد تمت إعادة نشره بعنوان مخادع بهدف إثارة البلبلة بعد قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة.

وغرد سليمان الطريفي على واقعة الحرق “هذه ليست جريمة اعتداء على ممتلكات خاصة فقط، هذه جريمة بحق نظام الدولة وقراراتها، ونوع من الإرهاب، لذلك يجب تطبيق أقسى العقوبات الرادعة في حق فاعلها إن كان يقصد معاندة قرار الدولة، وإرهاب النساء”.

وكتبت مغردة “أغلب الذكور ‘شادين حيلهم’ في هاشتاغ #حرق_سيارة_امرأة_في_مكة، ويكذبونها ويشتمونها لأنها امرأة، لو كانت رجلا لوقفوا إلى جانبه وساعدوه”.

واعتبر أحد الحسابات باسم محمد جاري الشمراني‏ “هذا مسلسل جديد من بني ‘ليبرال’، لم يجدوا نساء في الشوارع يقودون السيارات، صدموا بالواقع رغم حملاتهم الإعلانية القذرة”.

وقالت مغردة “ذكور الحي حرقوا سيارة سلمى لأنها تسوق، قسماً بالله متخلفون مكانكم الزبالة”. واعتبر الناشط سراج الغامدي “لا توجد غرابة في حرق السيارات.. فهو تصرف شائع لدى المجرمين أصحاب الحقد والغل.. الغرابة الحقيقية.. تكذيب الضحية والوقوف بذلك في صف مجرم أحرق أموال شخص آخر!”.

وكتب محمد العثيم “الاعتداء على سيارة امرأة هو أكثر من جريمة حرق سيارة، هو اعتداء على سيادة الدولة، والجريمة الكبرى لها عقوبة عظيمة، علموا أولادكم
وربوهم”.

وتساءلت الناشطة نوزال الهوساوي “أين الإنجاز والبطولة في حرق قلب ست (امرأة) ضعيفة وتدمير ممتلكاتها؟ تحرق سيارة في الليل حتى لا يراك أحد يا جبان، وربنا المنتقم قادر على أن يحرقك ويحرق قلبك إذا كان عندك قلب، لكن هي الخسة والدناءة” وأضافت “المرجلة في الحد الجنوبي مع الرجال”.

فيما اعتبرت مغردة “لو سقطت الولاية سيحرقون المرأة نفسها”. ومع بدء تطبيق قرار قيادة المرأةِ السيارةَ أطلق البعض هاشتاغات سلبية تحتوي -وفق معلقين- حسابات مأجورة أو حسابات لأشخاص يريدون إثبات وجهة نظرهم في معارضة هذا القرار.

وكتب مغرد “هؤلاء المحرضون مثل غيرهم ضد الدولة لكن بأساليب أخرى كيدية ويلبسون ‘جكيت الدين والغيرة’ ويتحججون بالشرف”. وقال عبدالله محمد البراك “هكذا البدايات.. الدراجة العادية سمّيت حصان إبليس، تعليم البنات وجد معارضة كبيرة في بدايته، أقول لمعارضي قيادة المرأةِ السيارةَ والفرحين بضعف الإقبال، هذا طبيعي كبداية، ﻻ تربطوا المسألة بالدين كفانا غباء ونفاقا”.

واعتبر مغرد “قادت المرأة، وما انقلبت الدنيا.. و’التهويل’ لم يكن يحتاج إلا إلى قرارٍ جريءٍ من الدولة ينسفه، و(هو ما) حصل (فعلا).. معارضة قيادة المرأة اصطفت مع أختها السابقة (معارضة تعليمها) لتصبحا شاهدتين على صراعاتٍ “بيزنطية” ستُضحك الأجيال القادمة على أجدادهم!”. وأكد آخر “البدايات دائمًا تكون مرتبكة والزمن كفيلٌ بتأصيل القبول والاستيعاب”.

19