حرق مستوطنين يهود لرضيع فلسطيني يثير غضب الداخل ويحرج نتنياهو

السبت 2015/08/01
جرائم المستوطنين المتكررة تعمّق معاناة فلسطينيي الضفة

رام الله - قتل، طفل فلسطيني عمره عام ونصف حرقا وأصيب والداه وشقيقه بجروح حين هاجم مستوطنون منزلهم في الضفة الغربية المحتلة وأشعلوا فيه النار، في عمل وصفته إسرائيل بأنه “إرهابي”.

وردا على الهجوم أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، أنه ينوي التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، واصفا ما حصل بأنه “جريمة حرب” جديدة.

وقال عباس من مقر الرئاسة في رام الله إنه يُعد ملفا سيرفع إلى المحكمة الجنائية الدولية على الفور وقال “نستيقظ كل يوم على جريمة من جرائم المستوطنين، إنها جريمة حرب”.

واندلعت بعد ظهر الجمعة، مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في كل من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وينتهج ناشطون من اليمين الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون منذ سنوات سياسة انتقامية تعرف باسم “تدفيع الثمن” تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

وأفاد مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن أربعة مستوطنين تسللوا إلى دوما جنوب نابلس وأضرموا النار في المنزل الواقع عند مدخل البلدة الفلسطينية وكتبوا شعارات على أحد الجدران قبل أن يهربوا إلى مستوطنة مجاورة هي مستوطنة معالي إفرايم.

وسارع بنيامين نتنياهو والجيش إلى التنديد بهذا العمل “الإرهابي” وهي صفة نادرا ما تطلقها إسرائيل على هجمات معادية للفلسطينيين.

وقال نتنياهو إن الهجوم “عمل إرهابي” فيما أكد وزير الدفاع موشيه يعالون أن الذين شنوا الهجوم وأضرموا النار “إرهابيون يهود”.

ودعت فصائل فلسطينية إلى الرد على العملية، وقالت حركة حماس في بيان لها “هذه الجريمة تجعل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين أهدافا مشروعة في أي مكان”.

بدورها هددت حركة الجهاد الإسلامي بالرد في أي لحظة على قيام المتطرفين اليهود بقتل الرضيع.

وأثارت العملية ردود فعل دولية، فقد نددت الولايات المتحدة “بأشد العبارات” بـ“الهجوم الإرهابي الوحشي” وقالت الخارجية الأميركية في بيان “نرحب بالأمر الذي أصدره رئيس الوزراء نتنياهو لقوات الأمن باللجوء إلى كل السبل المتوافرة لديها لاعتقال القتلة الذين ارتكبوا عملا إرهابيا وإحالتهم أمام القضاء”.

من جانبه طالب الاتحاد الأوروبي بـ“عدم التهاون” مع أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون.

عربيا أدانت الحكومة الأردنية الجريمة قائلة على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني إن “هذه الجريمة البشعة ما كانت لتحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني وأدارت ظهرها للسلام وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة”.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت عن قبولها في بحر هذا الأسبوع بناء وحدات استيطانية جديدة بالضفة الغربية.

ويقطن أكثر من 400 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة مع نحو 200 ألف يقيمون في أحياء استيطانية بالقدس الشرقية المحتلة.

4