حرق نسخ من ترجمات القرآن يهدد الاستقرار الاجتماعي في روسيا

الثلاثاء 2014/01/14
مراقبون يرون أن هذا السلوك سيدفع نحو بروز الفكر العنصري

موسكو - ذكرت أنباء أن الشرطة الروسية تجري تحقيقا واسعا للتعرف على مجموعة أحرقت نسخة مترجمة من المصحف الشريف إلى اللغة الروسية ونشرت مقطع فيديو يوثق عملها المشين على موقع يوتيوب.

ويظهر في الفيلم الذي جرى إزالته بعد ساعات من نشره مجموعة من الأشخاص يحرقون نسخا مترجمة من معاني القرآن الكريم في إحدى مناطق العاصمة موسكو ويرددون شعارات معادية للإسلام والمسلمين.

وحمل الفيلم المسيء عنوان “جمهور مؤيدي فريق كرة القدم سي اس كا موسكو” ما آثار اشتباه الشرطة بإمكانية وقوف مجموعة من مؤيدي هذا الفريق خلف عملية الإحراق.

ولم يكتف أفراد المجموعة بفعلتهم المشينة بل ظهر بعضهم في نهاية الفيلم وهم يهاجمون شابا من ملامح شرقية، مطالبين إياه تحت التهديد بأن يعلن وبصوت مرتفع بأنه لم يعد يؤمن بالله.

وتشير التوقعات الروسية إلى أن المجموعة أرادت بهذه الفعلة الاحتجاج على التفجيرات الانتحارية التي شهدتها مؤخرا مدينة فولغاغرد جنوب غرب روسيا تلك الانفجارات التي يعتقد بوقوف مجموعة متطرفة خلفها.

ويذهب مراقبون أن مثل هذا السلوك سيدفع نحو بروز الفكر العنصري الذي يرفض الأجانب وخاصة المسلمين الذين تحاول العديد من وسائل الإعلام المعادية تشويه صورتهم، خاصة بعد التفجيرات التي جدت في فولغاغرد.

ويمثل تنامي هذا الفكر المتطرف في روسيا عقبة أمام التعايش والاندماج السريع للأجانب في المجتمع الروسي.

ويمـثل حرق نسـخ من ترجمـات معاني القـرآن الكريم تعبيرا عن رفض للمسلميـن وللأفكـار المتشـددة التي تؤمن بالعنف وسيلة للتغيير.

إلا أن الذين أحرقوا تلك النسخ لا يفرقون بين التطرف الذي عبرت عنه مجموعة من الأشخاص وبين جوهر الإسلام وحقيقة القيم التي يدعو إليها، ولو قرؤوا تلك الترجمات بعيدا عن التعصب وبعيدا على الأفكار المسبقة لما أقدموا على فعلتهم خاصة عندما يكتشفون أن الإسلام لا يدعو إلى العنف ولا إلى القتل ولا إلى الإرهاب.

13