حركات التمرد السودانية تصر على بديل للدوحة

الخميس 2014/05/08
المعارضة: منبر الدوحة أكل عليه الدهر

الخرطوم - أعلنت الحكومة السودانية تمسكها بمنبر الدوحة التفاوضي بذريعة أنه المنبر الوحيد لحل أزمة دارفور، بينما أعلنت الحركات المسلحة رفضها للعودة إلى قطر مجددا، قائلة إنها بصدد التشاور مع المجتمع الدولي لإيجاد بديل آخر.

ونفى مكتب متابعة سلام دارفور، التابع للرئاسة السودانية، في بيان صحفي، صحة ما أوردته بعض الجهات الإعلاميّة بشأن الاتفاق على منبر جديد لمناقشة قضية دارفور في أديس أبابا.

وأكد المكتب في بيان رسمي تلقت “العرب” نسخة منه، عدم الاتفاق على قيام مثل هذا المنبر، وعدم الموافقة على الفكرة من حيث المبدأ، وقال إن الحكومة تتمسك بمنبر الدوحة منبرا نهائيا ووحيدا لإكمال عملية السلام في دارفور.

وتولي قطر اهتماما كبيرا للسودان باعتباره آخر معاقلها في المنطقة بعد سقوط حكم الإخوان في مصر، وفقدان سيطرتها على الوضع في ليبيا، فضلا عن ترنّح حليفتها حركة النهضة في تونس واضطرارها إلى التنازل عن الحكم.

وتسعى الدوحة جاهدة إلى الحفاظ على نظام الحكم السوداني، ذي الخلفية الإسلامية، سواء من خلال محاولة توحيد قوى الإسلام السياسي في البلاد عبر الدفع في اتجاه “الحوار الوطني”، أو من خلال عقد اتفاقات سلام بين نظام البشير والحركات المتمرّدة في عدد من الأقاليم وفي مقدمتها دارفور.

محاولات النظام السوداني ومن خلفه قطر للإبقاء على المنبر التفاوضي في الدوحة يبدو أنه لم يعد يلاقي ترحيبا من المعارضة المسلحة التي اتهمت الدولة المحتضنة له بغير الحيادية.

وفي هذا الصدد أكد أحمد تقد، المتحدث باسم حركة العدل والمساواة السودانية، فشل منبر الدوحة، وقال إن الاتفاق الذي تم في الدوحة في السابق لم يعالج القضايا الأساسية في الأزمة، معتبرا أنّه “لا تزال إفرازات الحرب موجودة، ولم تتمّ محاسبة الجناة بعد”.

وأضاف تقد، في تصريح خاص لـ”العرب”، “منبر الدوحة أكل عليه الدهر وشرب، بعد أن فشل تماما في حلّ الأزمة”، مشيرا إلى وجود مشاورات بين حركته والمجتمع الدولي لإيجاد بديل آخر لنقل التفاوض. كما أوضح أن العاصمة الأثيوبية أديس أبابا من ضمن الخيارات المطروحة للمفاوضات القادمة، لكنه استدرك قائلا إن الأمر لم يحسم بعد.

من جانبه، قال آدم محمد أحمد، مدير المركز السوداني للدراسات الدولية، إنّ منبر الدوحة لا يمكن أن يحقّق سلاما في دارفور، مشيرا إلى أن الاتفاقيات المبرمة في العاصمة القطرية في السابق بين الحكومة السودانية وبعض المنشقين عن الحركات فشلت في تحقيق سلام في دارفور، واصفا إياها بأنها مجرّد اتفاقيات صورية لا قيمة لها.

وأكد آدم، في حديث لـ”العرب”، أن “قطر لا تصلح كوسيط لأنها غير محايدة، وتعمل فقط على بقاء نظام عمر البشير في الحكم بأيّ ثمن على حساب الشعب السوداني”.

وحذّر من أنّه “لابد من البحث عن منبر ووسيط جديدين لحلّ الأزمة عبر التفاوض أو استمرار الحرب كما هي عليه الآن”.

وكانت الحكومة القطرية فشلت في مساعيها إلى حل أزمة دارفور، بعد رفض حركات دارفور الرئيسية، وهي “حركة تحرير السودان” و”حركة العدل والمساواة” الانضمام لجولات التفاوض في الدوحة. وقد ختم المنبر محاولاته بتوقيع اتفاق مع قيادات منشقة عن تلك الحركات تحت مسمّى حركة التحرير والعدالة والحكومة السودانية منذ يوليو 2011، في حين زادت الأوضاع تأزّما في السودان على مختلف الأصعدة السياسية والعسكرية والاجتماعية والإنسانيّة.

1