حركة أحوازية تستهدف مركز الحاكم العسكري الإيراني في خوزستان

الاثنين 2015/05/18
حركة نضال الأحواز تؤكد مقتل وجرح عدد من رجال الأمن الإيرانيين

طهران – تبنت جماعة تطلق على نفسها كتائب الشهيد محيي الدين آل ناصر، الجناح العسكري لحركة نضال الأحواز العربية المعارضة للنظام الإيراني، الهجوم على أحد المقرات الحكومية في إقليم خوزستان المضطرب الواقع جنوب البلاد مساء أمس الأول، في وقت تتواصل فيه انتفاضة تبريز لليوم الثالث على التوالي.

وأكدت الجماعة في بيان نشرته، أمس الأحد، تداوله ناشطون من عرب الأحواز على حساباتهم عبر الشبكات الاجتماعية عن استهدافها مركز الحاكم العسكري (قائم مقامية الملالي) بمدينة الخفاجية التابعة لمحافظة الأحواز المطلة على الخليج العربي بقذائف هاون، فيما لم يتسن لـ"العرب" التأكد من صحة تلك الأنباء.

وهذه المرة الأولى التي تقوم فيها المقاومة الأحوازية بهجوم من هذا النوع على أحد المباني الحكومية، فيما أشار البعض من الناشطين أن ذلك يبدو أنه بوادر لشرارة انتفاضة واسعة وشاملة ضد النظام الحاكم بعد أن بدأت تتضح معالمها في أغلب مناطق البلاد جراء سياسة القمع التي تتبعها طهران ضد الأقليات ولاسيما العـرب والأكراد.

وتقول كتائب محيي الدين في بيانها إن العملية أسفرت عن مقتل وجرح عدد من رجال الأمن الإيرانيين، من دون الإشارة إلى أعداد القتلى والجرحى بالتحديد.

ولم تعلق الحكومة الإيرانية عن هذا الحادث حيث دأبت على التكتم على مثل هكذا أحداث لتظهر للعالم وأنها ممسكة بزمام الأمور وحامي حمى الأقليات في منطقة تعصف بها القلاقل من كل جانب.

ويرى النشطاء في الأحواز العربية أن مجرد فكرة استمرار الاحتجاجات، حتى وإن كانت الأحداث ذات طابع سلمي وبأعداد قليلة، تبعث على الاطمئنان ببوادر خروج انتفاضة ناجحة من ذلك الإقليم الأكثر تركيبة سكانية في إيران.

وكانت الحركة قد حذرت طهران من مغبة قمعها للانتفاضة الشعبية في الأحواز وبلوشستان وكردستان وأذربيجان، مهددة بأنها لن تترك مؤسسة أو مركزا عسكريا أو اقتصاديا إلا وستستهدفه خلال الأيام القادمة.

ويتهم الأحوازيون النظام الحاكم في طهران بممارسة التطهير العرقي الممنهج من خلال جلب مهاجرين من المحافظات “الفارسية” إلى مدن الإقليم العربي بهدف قلب التركيبة السكانية العربية فضلا عن التجاهل المتعمد لأمهات القضايا التي يطالب بها الأحوازيون، ولعل في مقدمتها الانفصال عن إيران التي يعتبرونها دولة احتلال.

وللإشارة فإن الأحوازيين يستغلون كل مناسبة للتعبير عن رفضهم لسياسات “الاحتلال الفارسي” التعسفية والمطالبة بإنهائه، لكن يبدو أنهم بدأوا في رفع سقف مطالبهم لوضع حد لمعاناة العرب هناك.

5