حركة أنصار الدين تهدد الجيش المالي بمزيد من الهجمات الدموية

الثلاثاء 2015/07/07
حركة أنصار الدين تبث الفوضى في شمال مالي

باماكو - أكدت حركة أنصار الدين الجهادية المتحالفة مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أنها ستشن المزيد من العمليات ضد وحدات الجيش والقوات الدولية في مالي.

وجاء في بيان للحركة أرسلته إلى موقع “الأخبار” الموريتاني المختص في نشر بيانات التنظيمات الإسلامية المسلحة في منطقة الساحل، “نسأل الله تعالى أن يوفقنا للمزيد من العمليات ضد أعدائه حتى تحرير أرضنا من الصليبيين وأعوانهم وإقامة شرع الله فيها".

وأوضحت الحركة التي يتزعمها إياد أغ غالي المنحدر من قبائل الطوارق في شمال مالي إنها “في حرب متواصلة ضد الصليبيين وأعوانهم وقد وفق الله شباب الإسلام خلال الأشهر الماضية من هذه السنة في عدة عمليات ضد الجيش والقوات الدولية في شمال مالي ( مينيسما)”.

وذكرت الحركة أن الهجمات الأخيرة استهدفت مدنا مالية قريبة من الحدود مع موريتانيا وضد رتل للقوات الدولية وضد الجيش المالي في شمال وجنوب ووسط البلاد.

واعتبر مراقبون أن الهجمات المكثفة التي تشنها حركة أنصار الدين ضدّ القوات المسلحة بسبب استثناء الوساطة الدولية والحكومة المالي الحركة من مفاوضات إحلال السلام بحجة أنها تنظيم إرهابي.

وأوضحوا أن اتفاق السلام الذي وقعه فرقاء مالي (الحكومة والحركات الأزوادية) لإنهاء الأزمة بينها أثار حفيظة الحركة التي سعت جاهدة لتقويض الاتفاق بالضغط على الفصائل الأزوادية.

يذكر أن تقارير إخبارية متطابقة أفادت بأن حركة أنصار الدين المقربة من تنظيم القاعدة تمارس عمليات تحريض واسعة النطاق في مدن إقليم أزواد ضدّ اتفاق السلام.

وتستغل حركة أنصار الدين التي لا يشملها اتفاق السلام، نفوذها القبلي خاصة على قبيلة ايفوغاس (كبرى قبائل طوارق إقليم أزواد) لمنعهم من التوقيع على الاتفاق وإنهاء الأزمة المالية المتشعبة، وهو ما جعل مسألة إقناع القاعدة الشعبية للفصائل الأزوادية ببنود الاتفاق أمرا شديد الصعوبة قبل التوقيع النهائي على الاتفاق.

ويسيطر تنظيم القاعدة في شمال مالي على جلّ الحركات المسلحة التي تنهل من معين السلفية الجهادية، مثل أنصار الدين والجهاد والتوحيد وحركة أبناء الصحراء للعدالة الإسلامية، باعتباره التنظيم الأول الذي تغلغل في مالي وقاد مشروع إدخال الدعوة السلفية إلى المنطقة.

هذا وأكّدت مصادر إعلامية، في وقت سابق، أن مقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذين يسيطرون على بعض المناطق في شمال مالي يسعون للحصول على مضادات للطائرات.

وذكرت أن “هناك جهودا مكثفة للقاعدة في الشمال للحصول على أسلحة متطورة، تتزامن مع رصد اتصالات هاتفية لبعض الإرهابيين وحصول أجهزة الأمن في المنطقة على وثائق هامة تؤكد أن تنظيم القاعدة تحصل على صواريخ نوعية طلبها من أنصار الشريعة في ليبيا”.

2