حركة التغيير سلاح إيران ضد البارزاني

الأربعاء 2015/10/14
حراب إيران تهدد استقرار كردستان العراق

أربيل (العراق) - تصاعدت حدة الأزمة السياسية في إقليم كردستان العراق على وقع الانقسام الحاد بين الحزب الحاكم وآخر منشق عن أكبر أحزاب المعارضة في الإقليم الذي يتمتع باستقرار نسبي منذ سنوات، فيما يقول محللون أكراد إن إيران تحاول بشكل غير مسبوق تعميق الأزمة التي قد تجر المنطقة إلى فوضى عارمة.

ورغم انخراط الإقليم لأكثر من عام في حرب مباشرة مع تنظيم داعش المتشدد في شمال العراق، لا تزال قيادات حزبية كردية ترى أن صلاحيات رئيس الإقليم مسعود البارزاني واسعة للغاية، وترفض على هذا الأساس تمديد فترة ولايته.

ويقود هذا الحراك حزب حركة التغيير (كوران) الذي حافظ بعدما انشق عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على علاقات وطيدة مع طهران، وصعد خلال اليومين الماضيين من احتجاجاته ضد الحكومة.

ويتهم حزب كوران وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالتمسك بمنصب رئيس الإقليم رغم نهاية تفويضه في أغسطس الماضي، بالإضافة إلى ممارسته “دكتاتورية عائلية”.

وكان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يهيمن مع حزب كوران على مدينة السليمانية ممثلا في حكومة الإقليم بأربعة وزراء قبل أن يستبعدهم منذ يومين رئيس الوزراء نيجيرفان البارزاني، وتمنع قوات الأمن رئيس البرلمان وأحد قيادات حزب الاتحاد يوسف محمد من دخول أربيل.

ويتهم كتاب ومحللون في كردستان حزب كوران بالتنسيق مع إيران.

وقالت الكاتبة الكردية سوزان ناميدي “تمادي إيران اليوم قد وصل إلى كردستان في محاولة منها لبث سياسة الفوضى من خلال تغيير مسار المظاهرات المدنية الشرعية إلى محاولات انتقامية تأتي ضمن محاولاتها المتكررة للانتقام من الأكراد وضرب العملية السياسية في كردستان”.

والضغط على حكومة كردستان من أهداف طهران التي تنظر إلى الإقليم الكردي العراقي بتناقض كبير.

ففي حين حافظ الإقليم على استقراره النسبي منذ تولي البارزاني رئاسة الإقليم عام 2005، مازال في بغداد سياسيون نافذون متحالفون مع إيران غير راضين عن منح إقليم كردستان المزيد من الاستقلال الذي يطمح إليه.

وبالأمس، اتهمت النائبة آفين أحمد العضو في حزب البارزاني الذي يهيمن على مدينتي أربيل ودهوك، بعض الأحزاب الكردية بالخضوع لما وصفته بأجندات خارجية.

وقالت إن “إعادة الاستقرار إلى الإقليم تتطلب من الحزب الديمقراطي (الحاكم) اتخاذ إجراءات من الممكن أن تكون قاسية لكن يجب أن تتخذ لكي يعود الأمن إلى الإقليم”.

وتحقيق الأمن في الإقليم يتطلب أولا سحب المتظاهرين من الشوارع ودعوتهم إلى وقف الهجمات التي تستهدف مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة السليمانية التي يحظى فيها حزب كوران بقاعدة شعبية عريضة.

لكن الكاتب الكردي محمود الشيخ مظهر لا يرى أن تحقيق ذلك قريب المنال.

وقال مظهر المقيم في مدينة دهوك إن حركة التغيير (حزب كوران) عمدت إلى "الهروب إلى الأمام بإثارة أزمة الرئاسة في الإقليم والعمل قدر الإمكان على عدم التوصل لأي حلول منطقية، بعد أن سجلت أداء حكوميا هشا وضعيفا”.

وأضاف “بعد فشلها في كسب نقاط سياسية لتلك الأزمة، ها هي تحاول الآن الدفع ببعض المراهقين والشباب الصغار للتظاهر على الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الإقليم، رغم أن هذه الأوضاع المتأزمة هي نتاج الحرب التي يشنها داعش على كردستان والحصار الاقتصادي السياسي الذي تفرضه الحكومة العراقية على الإقليم منذ سنوات”.

1