حركة الشباب الصومالية ترفع من وتيرة هجماتها في مقديشو

الثلاثاء 2016/02/16
نظرة معبرة!

مقديشو - قتل وزير دفاع صومالي سابق لدى انفجار قنبلة كانت موضوعة تحت سيارته الاثنين في مقديشو، كما ذكرت الشرطة، فيما كانت العاصمة في الفترة الأخيرة هدفا لعدد من الاعتداءات.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء الذي وقع في حي كاي4 في وسط المدينة، لكن متمردي حركة الشباب الإسلامية الذين يدورون في فلك تنظيم القاعدة، عمدوا في السابق إلى استخدام هذه الطريقة.

وقال المسؤول في الشرطة إبراهيم محمد إن محيي الدين محمد الذي كان وزيرا للدفاع في 2008، “قتل بعدما دس عناصر إرهابيون عبوة ناسفة تحت مقعد سائق سيارته”، مشيرا إلى إصابة شخص في الاعتداء أيضا.

وقاد محمد وزارة الدفاع لفترة قصيرة في عام 2008 عندما تولت شؤون البلاد حكومة اتحادية انتقالية مدعومة من الأمم المتحدة حاربت إلى جانب قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي لإخراج حركة الشباب من مقديشو ومدن كبيرة أخرى.

وتقاتل حركة الشباب الإسلامية الحكومة الصومالية الضعيفة، التي تدعمها قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (اميصوم) المؤلفة من 22 ألف عنصر.

الحركة المتطرفة أدخلت ضمن أحدث مخططاتها إسقاط الطائرات المدنية وهو تحد جديد للسلطات

وكانت عناصر حركة الشباب طردت من مقديشو في أغسطس 2011 ثم خسرت القسم الأكبر من معاقلها. وقد امتنعت مذاك غالبا عن خوض القتال التقليدي ولجأت إلى العمليات والاعتداءات الانتحارية.

لكنها ما زالت تسيطر على عدد كبير من المناطق الريفية وتشكل تهديدا للأمن في الصومال والبلدان المجاورة، وخصوصا كينيا حيث شنت عددا كبيرا من الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص منذ 2013. وأكدت حركة الشباب من جهة أخرى أنها استولت على حطام طائرة بلا طيار سقطت الاثنين في مرتفعات جبلية جنوب البلاد، وهي منطقة حدودية مع كينيا وإثيوبيا يسيطر عليها الإسلاميون.

وقتل عدد كبير من قادة الشباب في غارات شنتها طائرات أميركية بلا طيار منذ 2011. وتبنت حركة الشباب السبت في بيان الاعتداء بواسطة قنبلة الذي استهدف في الثاني من فبراير طائرة مدنية تابعة لشركة دالو الإقليمية بعيد إقلاعها من مقديشو.

وأسفر الاعتداء عن قتيل وجريحين، لكن الحصيلة كانت يمكن أن تكون أكبر لو أن العبوة لم تنفجر مباشرة بعد الإقلاع.

وهي المرة الأولى التي تتبنى فيها الحركة المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة اعتداء على طائرة مدنية. وتظهر هذه العملية رغم إخفاقها جزئيا قدرتها على اختراق الإجراءات الأمنية المشددة في مطار مقديشو الدولي.

وانفجرت عبوة ناسفة على متن طائرة آيرباص ايه321 تابعة لشركة دالو كانت تقل 74 راكبا بعد 15 دقيقة من إقلاعها من مقديشو وأحدثت فجوة في هيكلها قطرها متر.

ونجح الطيار الصربي في الهبوط بها مجددا على مدرج مطار مقديشو، وخصوصا أن نظام الملاحة لم يصب بأضرار جراء الانفجار الذي وقع في الجهة اليمنى من الطائرة، فوق الجناح وأحد المحركات.

5