حركة الشباب الصومالية خطر محدق بالقرن الأفريقي

الجمعة 2013/10/18
حركة الشباب تقترب إلى سياسة القاعدة التي تواليها

نيروبي- قبل أربعة أسابيع تبنت حركة الشباب الإسلامية الصومالية هجوما داميا على مركز ويست غيت التجاري في نيروبي، في مؤشر بحسب الخبراء على أن تهديد الخلايا النائمة للمتمردين وأنصارهم ما زال كبيرا.

وفي تظاهرات في ميناء باراوي جنوب الصومال الخاضع لسيطرة الشباب والذي استهدفته غارة للقوات الخاصة الأميركية بعد 15 يوما على هجوم نيروبي رفعت يافطات تقول "إن لم تحفظوا درس ويست غيت فاعلموا أن الآتي أعظم".

وما زالت هناك تساؤلات كثيرة حول هجوم ويست غيت ولا سيما حول هوية المهاجمين وأي فصيل من الشباب يقف وراءه.

لكن مصادر أمنية اعتبرت أن الهجوم الذي استلزم إعدادا طويلا ودقيقا يعكس ازديادا مقلقا لقوة عمليات الشباب.

واعتبر ريتشارد داودن من الجمعية الملكية الأفريقية البريطانية أن المتمردين ينأون عن "سياستهم الصومالية" للاقتراب من "الاستراتيجية الدولية للقاعدة" التي يوالونها.

كما اعتبرت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون أفريقيا ليندا توماس غرينفيلد أن هجوم ويست غيت "يعني ضمنا أن التشدد العنيف في القرن الأفريقي يتطور".

للسيطرة على الشباب ينبغي التركيز على مجالين: أحدهما في الصومال حيث تقاتل قوة الاتحاد الأفريقي التي تشمل 17700 رجلا الإسلاميين منذ 2007، والآخر في مواقع أخرى في المنطقة ولا سيما في الدول الضالعة عسكريا في مكافحة الشباب في الصومال على غرار كينيا وأوغندا وبوروندي وأثيوبيا.

في السنوات الأخيرة تركز الاهتمام على المقاتلين الأجانب لا سيما ذوي الأصول الصومالية في صفوف الشباب. والجمعة الماضي عرفت هيئة الاذاعة البريطانية عن أحد مهاجمي ويست غيت بأنه نرويجي من أصول صومالية يبلغ 23 عاما.

ولفت مصدر أمني غربي إلى "وجود مناصرين محليين للشباب أو مجموعات مماثلة في شرق أفريقيا لكن تحركاتهم حتى الآن اقتصرت على هجمات صغيرة النطاق نسبيا كرمي قنابل يدوية أو اطلاق النار على قوى الأمن".

وتابع "لكن هجوم ويست غيت اتخذ بعدا أكبر واستلزم مزيدا من الاعداد والتمويل والتدريب"، مضيفا "لدى الشباب القدرة على ارسال مجندين تلقوا تدريبا جيدا لينتظروا الأوامر لبدء هجوم محدد واسع النطاق".

وفي تقرير خبراء الأمم المتحدة الأخير المنشور في تموز أدرجت أسماء عدد من الجماعات الإسلامية المرتبطة بالشباب على غرار الهجرة في كينيا المعروف سابقا باسم مركز الشباب الإسلامي أو مركز الانصار للشباب الإسلامي في تنزانيا. كما سجلت جماعات في رواندا وبوروندي.

وتابع التقرير أن حركة الشباب لا تزال تشكل خطرا إقليميا ودوليا" من خلال هذه المجموعات، مشيرا إلى أنه كلما وسعت قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال سيطرتها في مواجهة الإسلاميين في الصومال ازداد عدد مقاتلي الشباب الذين يتجهون إلى الدول المجاورة "بنية دعم الجهاد في المنطقة".

وسبق أن أظهر الشباب قدرتهم على شن هجمات واسعة النطاق في مقديشو وحتى في كمبالا العاصمة الأوغندية، حيث أسفر هجوم مزدوج عن مقتل 76 شخصا عام 2010.

ويرى ديفون كنادسن من مركز الدراسات الاستراتيجية حول أفريقيا في الولايات المتحدة أن هجوم ويست غيت يشهد أكثر على "تغير في أولويات ودوافع واضعي استراتيجيات الشباب الأساسيين" اكثر مما هو على تطور كبير في قدرات الإسلاميين.

ويشير البعض إلى أن الهجوم نفسه كان يرمي إلى الدفع باتجاه انتقام السلطات الكينية من مئات آلاف اللاجئين الصوماليين والكينيين من أصول صومالية في كينيا، بهدف أخير هو تجنيد وتدريب مقاتلين في أوساط هؤلاء.

واعتبر اي جاي هوغندورن من مجموعة الأزمات الدولية أن "أفضل أدوات التجنيدي لدى الشباب هي الانتقام والقومية والتهميش". وأضاف أن التبني العلني للهجوم رمى إلى "التحريض على عمليات انتقام ضد الصوماليين والمسلمين في كينيا وجنوب الصومال".

1