حركة الشباب تتمدد بالسيطرة على مدينة استراتيجية وسط الصومال

الاثنين 2016/10/24
هدوء مؤقت

مقديشو - سيطرت حركة شباب المجاهدين المتشددة، الأحد، على مدينة هالغان في وسط الصومال بعد انسحاب القوات الإثيوبية العاملة ضمن قوة الاتحاد الأفريقي (أميصوم) في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي.

وذكر مسؤولون أمنيون وشهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوات الإثيوبية انكفأت شمالا إلى بيليدوين، كبرى مدن منطقة هيران، التي تبعد 300 كيلومتر شمال العاصمة مقديشو ونحو ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإثيوبية.

وقال محمد نور أدن أحد المسؤولين في جهاز الأمن في بيليدوين، إن “الجنود الإثيوبيين انسحبوا من هالغان هذا الصباح (الأحد) لقد دمروا قواعدهم وتحصيناتهم ثم توجهوا إلى بيلدوين".

من ناحيته، أكد عثمان أدن، أحد سكان هالغان في اتصال هاتفي مع الوكالة الفرنسية، أن “الجنود الإثيوبيين انسحبوا هذا الصباح في قافلة من الدبابات والشاحنات".

وهذا ثالث موقع تنسحب منه القوات الإثيوبية خلال ثلاثة أسابيع، من دون تبرير رسمي من أديس ابابا أو من القوة الإفريقية، ما يوحي بأن هناك خلافات قد تعود إلى كيفية تسيير العمل العسكري الميداني.

لكن البعض من المحللين ربطوا هذه الانسحابات التي وصفت بالمفاجأة بحالة الاحتقان التي تعيشها إثيوبيا والتي على إثرها تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وانسحب الجنود الإثيوبيون حتى الآن من موقوكوري التي تبعد 150 كيلومترا جنوب شرق بيليدوين، ثم من قرية العلي المجاورة مطلع هذا الشهر.

وسارعت حركة الشباب الإسلامية إلى التأكيد أنها احتلت على الفور المدينة التي تبعد 70 كلم جنوب بيليدوين، والواقعة على طريق مقديشو.

وكانت الكتيبة الإثيوبية في هالغان تعرضت في يونيو لهجوم شنته حركة الشباب الإسلامية الموالية لتنظيم القاعدة. وتقول مصادر محلية إن المعارك أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا لدى الطرفين.

ومن المفترض أن تؤدي سيطرة حركة الشباب على هالغان إلى زيادة الضغط العسكري على بولوبورد، المدينة الثانية في منطقة هيران التي تبعد مئتي كليومتر شمال العاصمة مقديشو.

ويباغت مقاتلو الحركة بين الفينة والأخرى عناصر الجيش الحكومي والأفريقي، حيث كان آخر هجوم لها، الأسبوع الماضي، على مدينة أفقوي الاستراتيجية، البعيدة عن شمال غرب مقديشو بنحو ثلاثين كيلومترا موقعة 10 قتلى بين الجنود والمدنيين قبل أن تنسحب.

وأرجأت الحكومة الصومالية الانتخابات الرئاسية والتشريعية مرتين متتاليتين في الأشهر الماضية جراء تواصل الاضطرابات.

يذكر أن إثيوبيا تساهم بـ4400 جندي، من أصل 22 ألف جندي في القوة الأفريقية التي انتشرت في 2007 لمساعدة الجيش الصومالي في قتال حركة الشباب، التي من الواضح أنها لم تتأثر كثيرا بالحرب التي تخوضها، وهو ما يفسر نشاطها إلى حدّ الآن.

5