حركة الشباب ترهب الصوماليين برسائل عنف موجهة للحكومة

الاثنين 2017/10/23
دعوات لنهاية العنف

مقديشو – أكدت مصادر أمنية وسكان محليون في الصومال أن انفجارا وقع الأحد في منطقة خارج العاصمة الصومالية يسيطر عليها إسلاميون متشددون وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل أغلبهم من النساء المزارعات.

وقتل 358 شخصا على الأقل في انفجار شاحنة بمقديشو الأسبوع الماضي، وما زال 56 شخصا في عداد المفقودين وكل القتلى تقريبا من المدنيين. وأثار الهجوم مظاهرات غاضبة في العاصمة.

وأصاب تفجير الأحد حافلة صغيرة في قرية دانيجا على بعد 40 كيلومترا شمال غرب مقديشو.

وقال المزارع نور عبدالله في اتصال هاتفي مع رويترز “سمعنا صوت ارتطام عال وذهبنا إلى الموقع. رأينا حطام حافلة صغيرة وسبع جثث على الأقل أغلبها لنساء. لم نتمكن من التعرّف على بعض الأشخاص، كانوا مجرد أشلاء”.

ووقع الانفجار بالقرب من مناطق تسيطر عليها حركة الشباب المتشددة الموالية لتنظيم القاعدة التي تريد الإطاحة بالحكومة الضعيفة المدعومة من الأمم المتحدة وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

وأضاف عبدالله “نشعر بالخوف. المئات من المسلحين الملثمين منتشرون في كل مكان ونتوقع أن تهاجم الحكومة المنطقة. كما أنهم زرعوا ألغاما في كل مكان واليوم نجمع أمتعتنا للرحيل”.

وقال ضابط بالجيش إن أعداد القتلى قد ترتفع. وقال عيسى عثمان العقيد بالجيش الصومالي “نعلم أن الحافلة الصغيرة غادرت (بلدة) أفجوي هذا الصباح وكانت تقل مزارعين أغلبهم من النساء”. وأضاف “كانت تقل أكثر من عشرة أشخاص. لا يمكننا الحصول على الكثير من التفاصيل لأن المنطقة لا تخضع للسيطرة”.

ويرى محللون أن الاعتداءات المتكررة تكشف ضعف الحكومة الاتحادية الصومالية، مشيرين إلى أنها (الاعتداءات) الأعنف في تاريخ الصومال.

وبسبب الفوضى والفساد المستشري في صفوف قوى الأمن والارتياب بين الحكومة المركزية والولايات الاتحادية، تكشف هذه الاعتداءات قدرة متمردي حركة الشباب الإسلامية على الاستفادة من عيوب حكومة مقديشو في حرب غير متكافئة تشنها عليهم من حين إلى آخر.

وعلى الصعيد العسكري، لم يشهد الوضع تغيّرا في الأشهر الأخيرة. فحركة الشباب الإسلامية التي أقسمت منذ 2007 على الإطاحة بالحكومة، تسيطر على مناطق ريفية شاسعة بوسط الصومال وجنوبه.

لكن رولان مارشال، الباحث في مركز البحوث الدولية لمعهد العلوم السياسية في باريس، يقول “لم تتحقق في الفترة الأخيرة مكاسب استراتيجية” لدى هذا الطرف أو ذاك، موضحا أن “الأميركيين يعملون ويمارسون ضغوطا على المقاتلين وقادة الحركة التابعة لتنظيم القاعدة”.

وقال مات برايدن، مؤسس مركز “ساهان” للبحوث في نيروبي، إن “ما نراه على السطح على الأقل هو الركود”، مشيرا إلى أن حركة الشباب أثبتت قدرتها على تجديد كوادرها الذين قتلوا في غارات جوية.

وتعمل حركة الشباب الإسلامية التي يقول مراقبون إنها تتمتع بجهاز استخبارات يتسم بالكفاءة، على استغلال النقص الحاصل في أجهزة الأمن وخبرتها الضعيفة للقيام بعمليات مباغتة وتفجيرات يذهب ضحيتها مدنيون أبرياء.

5