حركة الشباب تستهدف مبنى المخابرات العسكرية في مقديشو

الاثنين 2015/06/22
هجمات الحركة تزداد بشكل ملحوظ في شهر رمضان

مقديشو - أحبطت قوات الأمن الصومالية هجوما إرهابيا قتل خلاله أربعة مسلحين من حركة شباب المجاهدين الإسلامية المتشددة في العاصمة مقديشو، وفق وكالات الأنباء.

ووصف مسؤول أمني الهجوم الذي شنه مسلحو الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة بأنه “هجوم انتحاري ضخم” وبأنه استهدف قاعدة للاستخبارات العسكرية في مقديشو، حيث فجروا سيارة مفخخة قبل أن يقتحموا القاعدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية محمد يوسف إن “أجهزة الأمن أحبطت هجوم إرهابيين يائسين”، مضيفا أن “أحدهم فجر نفسه وقتل الاثنان الآخران بالرصاص وكانوا يحاولون اقتحام المباني لكنه تم توقيفهم قبل أن يحققوا هدفهم وليس هناك أي خسائر في صفوفنا”.

وبينما عرضت جثث المسلحين التي حملت آثار أعيرة نارية أمام وسائل الإعلام، قال المتحدث باسم وكالة الاستخبارات والأمن الوطنية محمد يوسف “أحبطنا الهجوم”، وأضاف “كما ترون هذه جثث عناصر حركة الشباب الأربعة الذين هاجموا هذا المبنى”.

وتبنت الشباب مسؤوليتها عن الهجوم وقال المتحدث باسم الحركة التي تسعى إلى الإطاحة بالحكومة إن مقاتلي الحركة قتلوا أكثر من عشرة من مسؤولي المخابرات، وهو ما يعارض الحصيلة الرسمية، إذ لطالما تبالغ في أعداد ضحاياها لإظهار نفسها بمظهر القوة.

ويأتي هذا الاعتداء بعد يوم من مقتل 8 ضباط على الأقل في غارة على مركز للشرطة في بلدة أفجوي الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب غرب العاصمة.

وتكثف حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في السنوات الأخيرة هذا النوع من الهجمات خلال شهر رمضان، في بلد يشهد حربا أهلية ولا تملك سلطات مركزية فعلية منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في 1991.

ورغم ما يشهده الوضع الأمني في الصومال من تحسن، وفق محللين، لكن الحركة مازالت تشن هجمات في مقديشو بصفة منتظمة، وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها مقر المخابرات.

وتقود حركة الشباب تمردا مسلحا منذ 2007، وبعد هزيمتها العسكرية على الأرض على أيدي قوات الاتحاد الأفريقي ضاعفت الحركة هجماتها في الصومال وفي كينيا المجاورة، وتقف الحكومة الصومالية عاجزة أمامها من أجل القضاء عليها.

ولا يعرف تحديدا العدد الدقيق لأفراد الحركة إلا أنه عند انهيار اتحاد المحاكم الإسلامية التي خلفتها الحركة قدر العدد الأولي بين 3 آلاف و7 آلاف عضو تقريبا، ويعتقد أن المنتمين إلى الحركة يتلقون تدريبات في إريتريا، حيث يقيمون في دورة لستة أسابيع يكتسبون خلالها مهارات حرب العصابات واستخدام القنابل والمتفجرات.

5