حركة الشباب تهديد رئيسي للجيش في الصومال

الجمعة 2017/01/27
غياب القانون شكل تربة خصبة لحركة الشباب الإسلامية

مقديشو- قالت حركة الشباب الصومالية المتشددة إن مقاتليها قضوا على عشرات الجنود الكينيين حينما هاجموا قاعدة عسكرية نائية في الصومال الجمعة وهو ما نفاه الجيش الكيني وقال إن "عشرات" من المتشددين لقوا حتفهم.

وقال متحدث باسم الشباب إن مقاتلي الحركة قتلوا 66 كينيا على الأقل في القاعدة الواقعة في بلدة كولبياو الجنوبية قرب الحدود الكينية. وذكرت الحركة أنها تكبدت خسائر بين مقاتليها لكنها لم تحدد عددا.

ونفى اللفتنانت كولونيل بول نجوجونا المتحدث باسم الجيش الكيني مزاعم الشباب بأنها قتلت عشرات الجنود لكنه لم يتطرق إلى عدد القتلى في الجانب الكيني. وقال في بيان إن مهاجمي الشباب استخدموا سيارة ملغومة في محاولة لشق طريقهم إلى معسكر قوات الدفاع الكينية.

وأضاف "صد جنود قوات الدفاع الكينية الإرهابيين وقتلوا العشرات." وذكر نجوجونا أن الهجوم وقع قرب الفجر. وفي يناير 2016 قالت الشباب إنها قتلت أكثر من 100 جندي كيني في معسكر صومالي قرب الحدود مع كينيا. ولم يقدم الجيش الكيني مطلقا تفاصيل عن الخسائر البشرية لكن تقارير إعلامية كينية تحدثت عن قتلى بهذا العدد.

وقال الشيخ عبدالعزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية للشباب إن مقاتلي الحركة نفذوا هجومين انتحاريين بسيارتين ملغومتين في القاعدة وسيطروا عليها وأضاف أن مقاتلي الشباب يطاردون الجنود الكينيين الذين فروا إلى الغابات. ودأبت حركة الشباب على مهاجمة القوات الأفريقية التي تقاتل ضمن قوة أميسوم التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.

وكانت حركة الشباب الصومالية قد استهدفت، الأربعاء، فندقا في مقديشو ما تسبب في مقتل 28 شخصا واصابة 43 اخرين عندما انفجرت سيارتان امام المجمع الفندقي وتخلل ذلك مهاجمة مسلحين المكان. والهجوم الذي تبنته الحركة بدأ حين اقتحمت سيارة مفخخة مدخل فندق دياح قرب مقري البرلمان والحكومة الصوماليين.

ووقع انفجار ثان بعد وصول سيارات الاسعاف وصحافيين الى المكان ما ادى الى جرح سبعة صحافيين. واعلنت حركة الشباب الاسلامية مسؤوليتها عن الهجوم في بيان على حسابها على موقع "تلغرام". وقال البيان ان "المقاتلين المجاهدين هاجموا فندقا وتمكنوا من الدخول اليه بعد تفجير سيارة مفخخة".

وتقاتل الحركة للاطاحة بحكومة الصومال المدعومة دوليا وتشن هجمات متكررة على اهداف حكومية وعسكرية ومدنية في العاصمة وانحاء اخرى في البلاد. ووقع الهجوم الاكثر دموية في العام 2017 قبيل اعلان اللجنة الانتخابية قرارها الذي طال انتظاره وحددت موعد الانتخابات الرئاسية في الثامن من فبراير.

يذكر ان القرار تاجل اتخاذه مرارا وسط تاخير في انتخاب النواب الذين ادوا اليمين الدستورية في ديسمبر الماضي. وغرقت الصومال في فوضى وحرب اهلية منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري العام 1991 في بلد ما زال منقسما بشدة بين القبائل.

وشكل غياب القانون وتنافس العشائر تربة خصبة لحركة الشباب الاسلامية التي تريد اطاحة السلطات الضعيفة في مقديشو والمدعومة من المجموعة الدولية. وبعدما شكل عدد من الحكومات الانتقالية في الخارج، انشىء برلمان من وجهاء 135 قبيلة العام 2012.

وكان الصوماليون وعدوا بالانتخاب المباشر، لكن هذا الالتزام سقط في 2015 بسبب صراعات داخلية ومراوغات سياسية ترافقت مع اضطراب امني مزمن ناجم في المقام الاول عن حركة الشباب الاسلامية التي تسيطر على مناطق ريفية شاسعة، ما ادى الى اجراء انتخابات "محدودة".

وخسرت حركة الشباب التي بايعت تنظيم القاعدة، السيطرة على العاصمة عام 2011 قبل ان تخسر معاقل اخرى. وحذرت الامم المتحدة من ان المتمردين الاسلاميين لا يزالون قادرين على شن هجمات واسعة النطاق رغم مزاعم ان الحركة ضعفت بعد مقتل ثلاثة على الاقل من كبار قادتها في سلسلة هجمات بطائرات بدون طيار. وافادت في تقرير ان تنظيم "الشباب المجاهدين" يبقى التهديد الرئيسي في الصومال في ظل جيش وطني غير ناجع وفاسد.

1