حركة المعتمدين تثير سخط المعارضة في تونس

الثلاثاء 2017/01/31
مطالب بالتوضيح

تونس - قال الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق إن حزبه لم يعد يدعم حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد، قائلا إنه من “الممكن اعتبار الحركة من المعارضة”.

واعتبر مرزوق، في تصريح إعلامي على هامش اختتام اجتماع المكتب السياسي الاستثنائي المنعقد على مدى يومين بالحمامات الأحد، أن “حركة المعتمدين خطأ فادح قامت به الحكومة يضاف إلى أخطاء أخرى باعتبار أنها تمت على أساس المحاصصة الحزبية في غياب للمستوى والكفاءة لتولي مثل هذا المنصب”.

وكان بلاغ صادر عن الحكومة الجمعة قد أوضح أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد قرر إجراء حركة في سلك المعتمدين شملت المحافظات الـ24 لتونس، بين نقل وإعفاء وتعيينات جديدة. وضمت الحركة أكثر من 114 معتمدا.

وتعتبر المعتمدية إحدى الوحدات الإدارية التي تتكون منها كل محافظة.

ويشرف على تلك الوحدات مسؤولون يصنفون حسب القانون المتعلق بالتنظيم الإداري، من الإطارات العليا للإدارة الجهوية ويسمّون معتمدين.

وجدد مرزوق التساؤل في هذا السياق “عمن يحكم البلاد؟” في إشارة إلى تحركات رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي للتدخل بين الفرقاء الليبيين.

وكان محسن مرزوق قد صرح قبيل انطلاق أعمال الاجتماع الاستثنائي للمكتب السياسي للحركة بالحمامات، قائلا “أتساءل عمن يتخذ القرار اليوم في تونس في أعلى مستويات السلطة وخاصة في ما يخص السياسة الخارجية التونسية، سيما بعد أن أعلن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، عن اجتماع مرتقب لوزراء خارجية البلدان المجاورة لليبيا في تونس”، ملاحظا أنه كان يفترض أن يكون الإعلان الرسمي عن مثل تلك اللقاءات والاجتماعات، موكولا لرئيس الجمهورية أو لوزير الشؤون الخارجية”.

يذكر أن رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، أحد حلفاء حركة مشروع تونس في “جبهة الإنقاذ”، كان قد أعلن في حوار تلفزي أن حزبه أصبح حزبا معارضا.

إلا أن قيادات مشروع تونس ظلّت تصرّح خلال الفترة الأخيرة بأنها تساند حكومة يوسف الشاهد مساندة نقدية دون أن تعلن رسميا أنها تعارضها، علما وأن كتلة الحرة لمشروع تونس لم تصوّت لفائدة مشروع قانون المالية الذي وقعت المصادقة عليه مؤخرا بالرغم من أن الحزب كان من الموقعين على وثيقة قرطاج.

من جانه اعتبر المتحدث باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي أن التعيينات الأخيرة في سلك المعتمدين تمت على أساس المحاصصة الحزبية و لم تستند إلى معيار الكفاءة معتبرا أن هذا المسار سيعمق الأزمة الراهنة في البلاد.

واعتبر حزب التيار الشعبي في بيان الاثنين أن تسميات المعتمدين الأخيرة كرّست المحاصصة الحزبية بما لا يتماشى مع مبادئ حياد الإدارة ومعيار الكفاءة.

وأكد الحزب دعمه ومساندته لكل التحركات الاجتماعية وفي طليعتها إضراب الجوع وتحركات المفروزين أمنيا.

وطالب في السياق ذاته الحكومة بانتداب قائمة المفروزين أمنيا من أبناء الاتحاد العام لطلبة تونس، مشددا على ضرورة تدخلها للحد من ارتفاع أسعار المواد الأساسية والتصدي للسماسرة والمضاربين.

ودعا التيار الشعبي رئاسة الحكومة إلى عقد مجلس وزاري للنظر في مطالب أهالي المكناسي بخصوص تشغيل شباب اعتصام “هرمنا” والنظر في وضعية منجم الفسفاط والأراضي الاشتراكية وعمال الحضائر.

وطالب الحزب السلط الأمنية بضرورة إيقاف الملاحقات الأمنية في حق المحتجين السلميين في أكثر من جهة. وتشهد مدينة المكناسي بمحافظة سيدي بوزيد اعتصاما مفتوحا للشباب منذ حوالي شهرين للمطالبة بالتشغيل ونصيب جهتهم من التنمية.

4