حركة النهضة تربك الحكومة التونسية بموقف جديد

الاثنين 2016/11/14
النهضة تدعو حكومة الشاهد إلى البحث عن مصادر أخرى لتمويل ميزانية الدولة

تونس- أربكت حركة النهضة برئاسة راشد الغنوشي الحكومة التونسية بموقف جديد صادر عن مجلس شورى هذه الحركة الإسلامية، تضمن دعوة لحكومة يوسف الشاهد إلى البحث عن مصادر أخرى، لتمويل ميزانية الدولة للعام 2017، وذلك في متطور جديد من شأنه تعقيد مسألة مصادقة البرلمان على مشروع قانون المالية. وجاءت هذه الدعوة في بيان وزع مساء السبت، في أعقاب اجتماع هذا المجلس، حيث تضمن اشتراطات أخرى اقتربت بها من المعارضة التي ترفض مشروع قانون المالية المذكور، رغم أن حركة النهضة تُشارك في الحكومة الحالية بثلاثة وزراء، وثلاثة كتاب دولة (مساعد وزير).

وشدد مجلس شورى حركة النهضة في بيانه على ضرورة اهتمام حكومة يوسف الشاهد بـ”مصادر أخرى لتمويل ميزانية الدولة وعدم الاقتصار على الجباية”، كما دعاها إلى الاقتصار على رفع السر البنكي على حسابات السياسيين ورجال الأعمال الناشطين في الحياة العامة. وقال عبدالكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة، إن مجلس شورى حركته “أقر أيضا ضرورة تنزيل مشروع قانون المالية لسنة 2017 في إطار رؤية شاملة ومنسجمة مع مواجهات مخطط التنمية 2016-2020 ومرجعية اتفاق قرطاج”.

وتُرجح الأوساط السياسية أن يثير هذا الموقف الجديد لحركة النهضة جدلا كبيرا، خاصة وأنها كشفت عن مفارقة سياسية باعتبار أن هذه الحركة تعد من أهم المشاركين في حكومة الوحدة الوطنية. وتجلت هذه المفارقة التي جعلت النهضة تُشارك في الحكومة، وفي نفس الوقت تفرض توجهاتها، بوضوح من خلال نقاشات أثناء بحث مشروع قانون المالية للعام 2017 الذي قدمته حكومة يوسف الشاهد للنقاش.

وساهم أعضاء حركة النهضة خلال تلك النقاشات في إسقاط عدة فصول من مشروع القانون المذكور، وكانت لافتة موافقة حركة نداء تونس التي انسجمت مواقفها مع مواقف حركة النهضة، وخاصة أثناء إسقاط الفصل الـ37 من مشروع قانون المالية المتعلق برفع السر البنكي. وأثار هذا الانسجام في مواقف الحركتين، استغراب الأوساط السياسية والحزبية باعتبار أن الحركتين اصطفتا بذلك إلى جانب المعارضة.

4