حركة بيغيدا تحشد الشارع الألماني ضد المسلمين

الاثنين 2015/01/26
حكومة ميركل أمام تحد كبير لمواجهة خطر المناهضين للمسلمين

دريسدن (ألمانيا) - تدفق آلاف المتظاهرين المعادين للإسلام بعد ظهـر الأحد، على دريسدن شرق ألمانيا في أول تجمع لحركة “وطنيون أوروبيون” ضد أسلمة الغرب المعروف اختصارا بيغيدا منذ الكشف عن تهديدات بالاعتداء على تظاهراتها واستقالة زعيمها.

ورفع المتظاهرون لافتات تبدو في في باطنها مسمومة بالأفكار العنصرية ضد الجالية المسلمة حيث تحمل عبارات مثل “من أجل بلد سيد” و”أيها الناس الشرفاء انتفضوا” و”شكرا بيغيدا”.

وتعد هذه التظاهرة الأولى من نوعها بهذا الحجم حيث قدرت مصادر ألمانية بأنها بعشرات آلالاف وهو التجمع الثالث عشر لهذه الحركة المناهضة للمسلمين بعد أحداث باريس الإرهابية مطلع الشهر الجاري.

كما أنها الأولى أيضا لهذه الحركة المتطرفة منذ تنحي مؤسسها، لوتز باخمان، عن قيادتها، الأسبوع الماضي، عقب انتشار صورة تظهره متشبها بهتلر في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويرى محللون أن هذه التظاهرة الضخمة التي ضمت آلاف الأشخاص في مدينة متوسطة الحجم والتي خرجت من عباءة الاحتجاجات الحزبية الضيقة يعكس المزاج العام في ألمانيا التي يتردد مسؤولوها في طرح مثل هكذا قضايا بسبب تاريخها العنصري إبان حكم أدولف هتلر.

وقد أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في تصريحات لصحيفة “بيلد” عن القلق لتأثير حركة بيغيدا على صورة ألمانيا في الخارج، وهو نفس الموقف الذي تؤيده المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أكدت في وقت سابق على أنه لا يجب الخلط بتاتا بين الدين الإسلامي والتطرف باسم الإسلام.

وندد رئيس المجلس المركزي للمسلمين، أيمن مزيك، أمس الأول، بتزايد الهجمات المعادية للمسلمين في ألمانيا، مشيرا إلى تلك الإهانات التي تطال في الغالب نساء محجبات فضلا عن الإعتداءات المتكررة على المساجد وأعمال العنف”بحق الأئمة.

وهذه الحركة التي ولدت في العشرين من أكتوبر الماضي في مدينة دريسدن البرجوازية والمحافظة في ألمانيا الشرقية سابقا كانت تجتمع كل مساء اثنين في استيحاء للحركات العفوية التي سبقت إسقاط حائط برلين نهاية 1989 وتمكنت من جمع ما يصل إلى 25 ألف شخص في 12 من الشهر الجاري.

لكن الحركة التي انتشرت في معظم المدن الكبرى الألمانية وتثير تعبئة قوية ضدها، منعت تظاهرتها الاثنين الماضي بسبب مخاطر حدوث اعتداء يستهدف أبرز قادتها الذي استقال من تزعمها. ويؤكد متابعون أن الحركة استطاعت حشد الجموع باستخدام المهاجرين وطالبي اللجوء كأكباش فداء ضد الجالية المسلمة باعتباره أسهل بكثير من إثارة موضوعات معقدة مثل البنية التحتية المتهالكة أو زيادة نسبة المسنين.

5