حركة خط الشهيد تتهم قيادة البوليساريو بإطالة النزاع الصحراوي

السبت 2015/04/11
جبهة البوليساريو تتاجر بمعاناة الصحراويين

الرباط - في حواره مع “العرب”، أفاد المحجوب السالك زعيم خط الشهيد المعارض لقيادة البوليساريو، بأن الصحراويين في المخيمات تحولوا إلى ورقة في يد البوليساريو، تحاصرهم في أرض قاحلة، وتتاجر بهم أمام المنتظم الدولي، مشيرا إلى أن حل نزاع الصحراء لن يكون إلا إذا كان هناك تقارب بين المغرب والجزائر.

أكد المحجوب السالك زعيم حركة خط الشهيد المعارضة لقيادة البوليساريو، في حوار مع “العرب”، أن المستفيد الوحيد من إطالة نزاع الصحراء، هو الجزائر بدرجة أولى وقيادة البوليساريو بدرجة ثانية.

وأضاف السالك، أن البوليساريو لا يمكنها أن تتخذ أي قرار في ما يخص الحكم الذاتي إلا بموافقة الجزائر التي تموّلها وتتحكم في قرارات قادتها.

وعن موقف خط الشهيد من مبادرة الحكم الذاتي، قال محدّثنا “بالنسبة إلي كصحراوي عندما أجد نفسي بين خيارين اثنين، إما البقاء في مخيمات الحمادة إلى ما لا نهاية، أو الحكم الذاتي، أفضل الحكم الذاتي وفي نظري لا بد من مفاوضات مباشرة بين العاهل المغربي والصحراويين من دون وسيط لكي يتمكنوا من إيجاد حل لهذا النزاع″.

ويعاد إلى الأذهان أنّ المغرب، بادر باقتراح الحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية كحل لإنهاء النزاع، يمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا، غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، تسببا في تصاعد الأزمة السياسية.

وأشار السالك، إلى أن محمد عبدالعزيز(زعيم الجبهة الانفصالية) يتعامل مع القضية الصحراوية، معاملة المستفيد من النزاع، لأنها جعلت منه رئيسا، لأربعين سنة، والجزائر تستغل الارتباك بين قادة الجبهة لكي يبقى الوضع على ما هو عليه.

حركة خط الشهيد
◄تيار منشق عن جبهة البوليساريو

◄تتهم الجبهة الانفصالية بمصادرة رأي الصحراويين واستغلال معاناتهم والفساد

◄المحجوب السالك هو أحد أبرز قياديي الحركة

◄تهدف إلى تحقيق العدالة وفرض عملية التناوب داخل "البوليساريو" بعد احتكار دام لأكثر من 35 عاما.

وأفاد الزعيم السابق لجبهة البوليساريو، بأن الجزائر تدعم البوليساريو بشكل مباشر وصريح، قائلا “لولا دعم الجزائر لكانت القيادة في خبر كان، فمنذ صيف 1975، والجزائر تصب علينا بملايين الدولارات، والأسلحة والذخيرة والسيارات، الذخيرة كانت تستخدم في الحرب، والأموال كان عبدالعزيز يستغلها للسيطرة على اللاجئين”.

وتعيش جبهة البوليساريو على وقع خلافات عميقة بين قياديّيها بسبب قرارات عبدالعزيز وتسييره للجبهة، حيث يطالب عدد منهم بمواصلة نفس السياسة التي ينتهجها عبدالعزيز منذ السبعينات، في حين يشدد المعارضون لهذا النهج على ضرورة التغيير والارتقاء بالملف الصحراوي إلى أبعاد أخرى قد تربك الحكومة الجزائرية.

يشار إلى أن مجموعة من المنشقين عمّا يسمى “جيش جبهة البوليساريو”، نشروا في وقت سابق، شريط فيديو أعلنوا فيه رفضهم لسياسة محمد عبدالعزيز، مطالبين بتنحيته عن منصبه الحالي.

وتلا المنشقون بيانا وصفوا فيه القائمين على النظام العسكري في الجبهة بالدكتاتوريين والفاسدين، مؤكدين أن قياديي الجبهة “أصبحوا من كبار أباطرة المخدرات، مستغلين الجنود التابعين لهم والمغلوبين على أمرهم لذات الغرض”.

وعن السنوات التي قضاها داخل السجون السرية لجبهة البوليساريو حدثنا المحجوب السالك قائلا “الست سنوات ونصف السنة التي قضيتها داخل سجن ‘الرشيد’، كانت سنوات في الجحيم الرهيب، السجون هناك كانت عبارة عن قبر تحت الأرض، لا أكل ولا شرب، تعيش في عزلة تامة ووحشية”.

المحجوب السالك: لولا دعم الجزائر لكانت قيادة البوليساريو في خبر كان

وتابع قوله “كل المعارضين للقيادة، تمت تصفيتهم واعتقالهم واختطافهم ورميهم في السجون السرية، فهي قيادة تحكم الناس انطلاقا من انتماءاتهم، وتركيبتها غير سليمة لا تسمح بالحوار والاختلاف، وكل معارض لها يسجن أو يختطف ويحرم من كل الامتيازات، وكل ما نريده هو إظهار للعالم أن هذه القيادة تتاجر بمعاناة النساء والأطفال داخل المخيمات”.

وأكد أن المعارضة داخل المخيمات، تعاني من التضييق والترهيب، ويتم تحريك الجانب القبلي من أجل تفتيت الحياة القبلية، موضحا أن “شباب 15 مارس كانوا أول من قاموا بمظاهرات مباشرة أمام القصر الأصفر لمحمد بن عبدالعزيز في ‘الرابون’، عبروا عن سخطهم من انعدام الأفق وانعدام الحياة الحرة والكريمة، وفرضوا على عبدالعزيز أن يدخل من الباب الخلفي لقصره، وبعد ذلك تدخلت الجزائر، فقمعت المتظاهرين واعتقلتهم، وبعد ذلك ظهرت مجموعة شباب التغيير”.

وحركة شباب التغيير أسّستها مجموعة من الشباب الصحراوي، تطالب بتحسين أوضاع اللاجئين الصحراوين في مخيمات تندوف، وتتهم جبهة البوليساريو بالفساد.

وترفض الحركة أطروحات البوليساريو الانفصالية، حيث يعتبر مؤسّسوها العقلية التي يحكم بها قادة البوليساريو عقلية قديمة ولا تتماشى مع السياق الدولي الحالي.

وتمكنت من إنشاء فروع لها في جميع المخيمات، وذلك بقصد توعية المحتجزين بممارسات الاستغلال والفساد التي تنخر قيادة البوليساريو.

وتطالب حركة شباب التغيير، بوقف ما سمته متاجرة الجبهة بمأساة اللاجئين، كما تطالب بوضع حدّ لظاهرة تجنيد الصحراويين في التظيمات الجهادية المتطرفة بمعية البوليساريو.

2