حركة زنجية في موريتانيا تنفي المطالبة بالحكم الذاتي

الثلاثاء 2014/05/20
الحركة تطالب بتحقيق العدالة بين ابناء الشعب الموريتاني

نواكشوط - أكّد وان بيران، منسق حركة “لا تلمس جنسيتي” الزنجية الموريتانية، أن حركته لا تطالب بحكم ذاتي في مناطق الجنوب الموريتاني، كما أنها ضد الدعوة لانفصاله.

وأضاف قوله: “إلا أننا نؤكد على أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص متكافئة بين مختلف أبناء الشعب الموريتاني في مختلف جوانب الحياة العامة”، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن “قمع” مسيرة للزنوج في العاصمة الموريتانية نواكشوط في الشهر الماضي.

واتهم بيران السلطات الموريتانية بـ”التركيز على الحلول الأمنية لمواجهة مشاكل المواطنين”، نافيا تورط حركته في أعمال شغب عقب فض المسيرة الشهر الماضي، وقال إن “هذا اتهام باطل ولا أساس له، ودرج عليه الأمن الموريتاني”.

وكان عشرات الزنوج، من أهالي وأبناء ضحايا أحداث عنف عرقية وقعت في موريتانيا عام 1989، قد خرجوا في مسيرة، من مدينة بوغي، التي تبعد عن العاصمة 400 كلم، في 25 أبريل الماضي، قبل أن يصلوا إلى نواكشوط، وحاولت قوات الأمن إثناءهم عن الدخول إلى المدينة بصورة ملفتة، إلاّ أنّ المنظمين رفضوا ذلك، ففرقتهم قوات الأمن بالقوة.

وفي سياق متصل أكّد بيران أنّ الحركة أعدّت وثيقة سياسية تُعني بتطوير الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للزنوج الموريتانيين، وأنّه سيتم تقديم هذه الوثيقة لكافة المرشحين للانتخابات الرئاسيّة القادمة.

وأوضح أنّ الحركة ستختار دعم المرشح الذي “يتأكد لنا حينها أنه جاد في إيجاد حلول لمشاكل الزنوج، خاصة المبعدين منهم، وتسوية هذا الملف الذي يعتبر أحد الملفات المهمة التي تعيق تحقيق انسجام حقيقي بين مختلف أبناء الشعب الموريتاني”. وينقسم المجتمع الموريتاني عرقيا إلى مجموعتين؛ عرب وزنوج، وتنقسم المجموعة العربية إلى عرب بيض (البيظان) وعرب سمر (الحراطين)، وتضمّ المجموعة الزنجية ثلاثة مكونات هي؛ البولار والسونيكي والولف.

وشهدت أواخر ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي أحداثا بدأت عادية، ولكنها سرعان ما تطورت بشكل لافت إلى “فتنة عرقية”، قتل خلالها الكثير من الموريتانيين من بين العرب والزنوج وهُجّر عشرات الآلاف من الزنوج الموريتانيين إلى السنغال ومالي، كما هُجّرت أعداد مشابهة من الموريتانيين العرب من السّنغال إلى موريتانيا.

2