حركة طالبان إناء لا ينضب لتغذية الإرهاب

الأحد 2014/10/05
طالبان باكستان تتعهد بإرسال مقاتلين لدعم تنظيم "الدولة الإسلامية"

بيشاور (باكستان) - تعهدت حركة طالبان باكستان السبت بارسال مقاتلين لدعم تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا، مطالبة التنظيم المتطرف بأن يضع جانبا خلافاته مع الجماعات الجهادية الاخرى في المنطقة ولا سيما جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

ودعا شهيد الله شهيد، المتحدث باسم "حركة طالبان باكستان" التي تأسست في 2007 وتحالفت رسميا مع تنظيم القاعدة، كل الجماعات الجهادية التي تقاتل في الشرق الاوسط الى توحيد صفوفها تحقيقا للصالح العام.

وقال شهيد "منذ اولى البدايات، منذ ما قبل ظهور الدولة الاسلامية، ونحن نساعد وندعم مجاهدي العراق وسوريا"، مؤكدا ان حركته ارسلت لغاية اليوم ما بين الف و1500 مقاتل الى العراق وسوريا.

واضاف "سنستمر في ارسال المجاهدين لمساعدة مقاتلي الدولة الاسلامية، نحن ندعمهم بالكامل لاننا نعتبر ان هذا التنظيم انشئ لخدمة الاسلام"، من دون ان يعلن مبايعة حركته لتنظيم الدولة الاسلامية.

ويعتبر موضوع ارسال جهاديين من باكستان للقتال في سوريا حساسا بالنسبة لحكومة اسلام اباد التي تنفي بشكل قاطع وجود جهاديين باكستانيين في هذا البلد.

ودعا شهيد في بيان ارسله الى الصحافيين التنظيمات الجهادية المتناحرة في العراق وسوريا الى توحيد صفوفها. وقال "عليكم بتوحيد صفوفكم، خصوصا عندما يكون الاعداء واقفين صفا واحدا ضدكم"، في اشارة الى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية على مواقع للجهاديين في العراق وسوريا.

وتأتي دعوة طالبان باكستان للتنظيمات الجهادية في العراق وسوريا الى توحيد صفوفها في الوقت الذي تواجه فيه هي نفسها انقسامات داخلية عميقة، مع نشر "جماعة الاحرار" التي انشقت حديثا عنها، شريط فيديو يعرض فيه زعيمها عمر خالد الخراساني "التحكيم" بين الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.

وفي هذا الشريط يقول الخراساني باللغة العربية مخاطبا قادة تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة "ايها القادة، ان اختلافكم يؤثر اثرا بليغا على الأمة الاسلامية ويفجعها تفجيعا لا يشفى، ويستفيد الكفار المعاندون من تفرقكم فائدة تامة".

واضاف "في هذه الحالة المؤلمة، بقلب مفجع وعين دامعة، يقدم تحريك طالبان-جماعة الاحرار الى مجاهدي العراق والشام ان يتفقوا في ما بينهم ويكونوا كالبنيان المرصوص ضد اعداء الله، ونحن كجماعة من المجاهدين نعرض لكم الصلح (..) نحن جاهزون لان نصلح بينكم ونختم منازعتكم".

وتابع "نحن جاهزون لان نرسل لكم وفود الصلح من باكستان الى العراق والشام ونحاول الاتصال مع قادة وامراء" الجماعات الجهادية.

وجماعة الاحرار التي يتزعمها الخراساني انشقت عن طالبان باكستان التي يتزعمها مولانا فضل الله في ايلول/سبتمبر، ومنذ ذاذلك يتهم كل فصيل الاخر بالخيانة.

1