حركة طالبان تزحف في اتجاه كابول

الجمعة 2014/07/18
القوات الأفغانية تطوق مكان الهجوم

كابول- مع تفاقم الهجمات الإرهابية عبر العالم من المتشددين الإسلاميين، عاد غول حركة طالبان ليظهر من جديد زاحفا في اتجاه العاصمة الأفغانية كابول في مشهد أعاد إلى الأذهان سيطرتها على البلاد عام 1996، وذلك قبل أيام من الإعلان الرسمي عن الرئيس الجديد للبلاد.

أعلنت السلطات الأفغانية عن مصرع 6 مسلحين من حركة طالبان الأفغانية بعد اشتباكات مع قوات الجيش بعد أن استهدف المهاجمون مطار كابول الدولي في وقت مبكر، أمس الخميس.

يأتي ذلك الهجوم في وقت تحوم فيه الشكوك حول مستقبل أفغانستان من خلال انطلاق عملية إعادة فرز أصوات 8 ملايين ناخب لتحديد الفائز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي اقتصرت المنافسة فيها بين عبدالله عبدالله وأشرف عبدالغاني.

وقال محمد أيوب سالانجي نائب وزير الداخلية في هذا الخصوص “مجموعة من المتمردين هاجموا مطار كابول من مبنى قيد الإنشاء في المنطقة رقم 15 بالقرب من المطار الساعة الرابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

وأضاف سالانجى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع مصابين وقتلى في صفوف المدنيين، مشيرا إلى أن المهاجمين لم يستطيعوا إحداث أي ضرر للهدف من هجومهم وهو الجناح العسكري لمطار كابول المجاور للجانب المدني. وقال المسؤول الأفغاني “قواتنا الأمنية نفذت عملية ناجحة ضد المتمردين والأمر انتهى الآن".

وفي السايق نفسه، أوضح صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية أن أحد المهاجمين فجر نفسه وتم قتل الخمسة الآخرين بعد اشتباكات استمرت لأكثر من أربع ساعات مع القوات الأمنية الأفغانية، مضيفا أن أحد رجال الشرطة أصيب في الهجوم.

وعقب انتهاء الهجوم أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه وقالت إن هدفها كان الجيش الأفغاني بالمطار.

محمد أيوب سالانجي: قواتنا الأمنية نفذت عملية ناجحة ضد المتمردين والأمر انتهى

ففي بيان لها قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن “عددا من مقاتلينا مزودين بأسلحة ثقيلة وخفيفة شنوا هجوما على مطار كابول الدولي ووفق معلوماتنا الأولية فإن العدو (الجيش) تكبد خسائر في الهجوم والمعارك العنيفة متواصلة". ويعد هذا الهجوم الرابع من نوعه الذي تشهده العاصمة الأفغانية الأسبوع الجاري من قبل مسلحي طالبان. وكان المسلحون، الاثنين الماضي، قد أطلقوا صاروخين استهدفا منطقة مزدحمة في كابول ولم تقع خسائر بشرية.

ويعد هجوم المطار أحدث هجوم نوعي على مؤسسات البلاد، بحسب عسكريين، إذ يعتبرونه دليلا واضحا على هشاشة الوضع الأمني في البلاد فضلا عن تغول حركة طالبان في البلاد بشكل غير مألوف بسبب الضغط المفروض عليها من قبل القوات الحكومية.

وأشاروا إلى أن الدافع الأساسي وراء تواتر هذه العمليات هو عدم اعترافهم بالعملية الانتخابية بشكل عام وتوعدهم في كل مرة بالمزيد من الهجمات الانتحارية من أجل إعادة السيطرة على أجزاء كبرى من البلاد وزعزعة الاستقرار وترهيب المدنيين.

وتشهد أفغانستان تصاعدا غير مسبوق في نسق التوتر، إذ بعد هذه العملية بساعات قليلة، وفي حادث منفصل بإقليم باكتيا شرق البلاد تفاجأ أفراد من الفريق الأمني للرئيس الأفغاني حامد كزراي بكمين لسيارتهم نصبه لهم مسلحون إذ أصيب في الهجوم 4 حراس على الأقل بجروح.

ويعتزم الرئيس زيارة أسر ضحايا تفجير السيارة الانتحاري الذي وقع، أمس الأول، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصا.

وجدير بالذكر فإن مطار كابول يعد هدفا يركز عليه مسلحو طالبان فقد دمروا مروحية الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي وألحقوا أضرارا بثلاث مروحيات أخرى بعد أن استهدفوا المطار بالصواريخ في الثالث من يوليو الجاري.

5