حركة طالبان تطلق عملية "العزم" ضد الحكومة الأفغانية

الخميس 2015/04/23
مخاوف من ارتفاع منسوب العنف في أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية

كابول - أعلنت حركة طالبان الأفغانية عن بدء هجوم الربيع التقليدي الذي قد يكون الأكثر دموية خلال عقد، فيما تجد القوات الأفغانية نفسها للمرة الأولى وحيدة على خط الجبهة بعد انسحاب القسم الأكبر من القوات الدولية.

وأفاد بيان صادر عن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد نشرته مواقع جهادية، الأربعاء، أن طالبان ستبدأ هجوما أطلقت عليه اسم "العزم" في تمام الساعة الخامسة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) غدا الجمعة.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان الحركة الجهاد على فرع تنظيم داعش بالبلاد، حيث تنظر إليه على أنه العدو الجديد الذي يسعى إلى الاستحواذ على المناطق التي يسيطر عليها عبر ولاءات المنشقين عنه.

وردا على هذا الإعلان، دعا المجلس الأعلى الأفغاني للسلام، وهو هيئة أنشأتها الحكومة في كابول، المتشددين إلى إلقاء السلاح، كما طالب الحركة بالإسراع إلى الدخول في مفاوضات السلام مع الحكومة لإحلال الأمن والاستقرار في بلد مزقته الحرب منذ عقود طويلة.

ويبدي الرئيس الأفغاني أشرف غاني الذي يحاول إقناع طالبان بالانضمام إلى عملية السلام والحفاظ على اهتمام المجموعة الدولية ببلاده، مخاوفه من خطر داعش على أفغانستان، إلا أن محللين ما زالوا يشككون في أي وجود منظم للجهاديين هناك وخصوصا في ما يتعلق بدورها في هذا الهجوم.

ويستهدف هجوم الربيع أيضا مسؤولي السلطة في كابول وأجهزة الاستخبارات والجيش والشرطة في البلاد، بحسب الحركة التي أكدت على أنها ستسعى إلى حماية حياة المدنيين وممتلكاتهم.

وتشن حركة طالبان التي يتزعمها الملا عمر كل عام سلسلة من الهجمات مع حلول الربيع تستهدف قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأميركية التي طردتها من الحكم مع نهاية 2001 بعد دعم قدمته لحلفائها من القوات الأفغانية.

يذكر أن الأشهر الثلاثة الأولى للعام الحالي سجلت ارتفاعا بنسبة 8 بالمئة للضحايا المدنيين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق إحصاءات التي نشرتها الأمم المتحدة، ويبعث هذا الأمر على التخوف من حصيلة قياسية لعدد القتلى هذه السنة.

5