حركة فتح تدعو إلى إضراب عام تزامنا مع مؤتمر البحرين

السلطة الفلسطينية تأكد رفضها المشاركة في ورشة المنامة الاقتصادية وتدعو إلى تظاهرات واعتصامات في مختلف الأراضي الفلسطينية.
الأحد 2019/06/16
عباس يسعى لتكوين جبهة مضادّة لصفقة القرن

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - يتمسك الفلسطينيون بأن مؤتمر البحرين ليس سوى محاولة أميركية لخلق بدائل للنظام السياسي الفلسطيني، وفتح الأبواب للتطبيع مع إسرائيل، دون الأخذ بعين الاعتبار لضرورة الفصل بين ما هو سياسي واقتصادي باعتبار أن مؤتمر "ورشة الازدهار من أجل السلام" في المنامة يهدف في المقام الأول إلى تشجيع الاستثمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.

ويرى مراقبون أنّ التحرّك الفلسطيني لتكوين جبهة مضادّة لصفقة القرن يحكمه المزاج الشخصي للرئيس محمود عباس، وأنّ ذلك التحرّك يواجه عقبات كبرى تحدّ من فاعليته في مقدّمتها فشل عباس في إنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وأيضا في صفوف النخب وداخل المؤسسات الفلسطينية.

إلى ذلك دعت حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان ليل السبت الأحد إلى إضراب عام الثلاثاء المقبل "رفضا واستنكارا" لورشة العمل الاقتصادية التي ستعقد في البحرين ودعت إليها الولايات المتحدة.

وكان البيت الأبيض أعلن أنه سينظّم في المنامة في 25 و26 يونيو ورشة عمل اقتصادية بعنوان "من السلام إلى الازدهار" تركّز على الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تعدّها الإدارة الأميركية لحلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيانها وقوفها إلى جانب الرئيس الفلسطيني "الذي يتحدى ويتصدى لمؤامرة العصر والمتمسك بالثوابت الوطنية والمصالح العليا لشعبنا الفلسطيني".

وكانت السلطة الفلسطينية التي قطعت اتصالاتها بالإدارة الأميركية منذ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في نهاية 2017، أعلنت مقاطعتها للورشة.

ونص بيان فتح على برنامج نشاطات تنوي الحركة تنظيمها بالتزامن مع بدء ورشة العمل في البحرين، يشمل تظاهرات واعتصامات في مختلف الأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (وفا) عن عباس تأكيده رفض المشاركة في ورشة المنامة الاقتصادية. وقال عباس خلال لقاء مع وفد من شبيبة فتح في مقره في رام الله، إن "القدس وفلسطين ليستا للبيع"، كما نقلت الوكالة.

وتظاهر فلسطينيون السبت وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة ضد ورشة العمل الاقتصادية في المنامة.

ودعت واشنطن إلى ورشة عمل المنامة لبحث الشق الاقتصادي من خطة سلام صاغها صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر.

وكان البيت الابيض أعلن الأربعاء أن مصر والأردن والمغرب الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، ستشارك في ورشة المنامة.

لكن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي صرح أن الأردن لم يحسم قراره بعد بالمشاركة، بينما لم يصدر أي تعليق عن مصر والمغرب.

وأعلنت الإمارات والسعودية أيضا مشاركتهما في ورشة البحرين.

وأعطى الدعم الخليجي، لاسيما من قبل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، للمؤتمر الذي تحتضنه البحرين الشهر القادم تحت عنوان ورشة عمل السلام من أجل الازدهار، دفعة قويّة، ورسّخ الورشة الهادفة إلى تشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية، في بعدها الاقتصادي والتنموي، محرّرا إياها من الجدل الكبير الذي رافق الإعلان عنها وانصبّ على علاقتها بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتعتبر السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح أن ورشة العمل هذه تهدف الى بلورة حل اقتصادي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي على حساب الحل السياسي.

وأكد المسؤولون الفلسطينيون أنهم "لم يفوضوا أحدا" التحدث باسمهم خلال الورشة.