حركة فتح تدفع فاتورة سياسات عباس شعبيا

الجمعة 2016/04/29
هزيمة شبيبة فتح في أحد أهم معاقلها

رام الله – عكست نتائج الانتخابات الطلابية الفلسطينية التي أجريت، مؤخرا، حجم تآكل شعبية حركة فتح خاصة في الضفة الغربية.

ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها شبيبة الحركة أساسا في جامعة “بيرزيت” التي تعدّ أحد أهم معاقلها، إلا أنها لم تتمكن من الحصول على ثقة الناخبين من الطلبة.

وتمكنت حماس للعام الثاني على التوالي من الفوز بالانتخابات في بيرزيت، كبرى جامعات الضفة، حيث حصلت على 25 مقعدا، فيما اكتفت شبيبة فتح بـ21 مقعدا من أصل 51 مقعدا. وتشكل هذه الانتخابات فرصة مهمة لمعرفة موازين قوى الفصائل الفلسطينية على الساحة الطلابية، وهو ما يفسر حجم الدعاية والتجييش اللذين سبقا هذا الاستحقاق.

وشكلت النتائج في الضفة خيبة أمل كبيرة بالنسبة إلى الفتحاويين، الذين اعتبروا أن ما حدث يعكس حالة الإحباط المستشرية في صفوف الطلبة من قيادة فتح وعلى رأسها محمود عباس.

وقال عضو المجلس الثوري في حركة فتح سفيان أبوزايدة “إن الهزيمة ليست لطلاب الحركة، وإنما لقيادتها”.

ورأى متابعون أن نتائج الانتخابات الطلابية كانت متوقعة، فحركة فتح تعاني منذ سنوات من تراجع كبير في قاعدتها الشعبية، ويعود ذلك إلى عدة عوامل مرتبطة أساسا بقيادتها الحالية.

وهناك حالة من الغضب المتزايد في الشارع الفلسطيني، وبخاصة في الضفة الغربية، جراء سياسات هذه القيادة وعلى رأسها محمود عباس، الذي اتسمت إدارته للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالتذبذب والمهادنة في الكثير من الأحيان لتل أبيب.

ويرى متابعون أن تصريحات عباس الأخيرة كان لها وقع الصدمة على الفلسطينيين، خاصة حين شدد على أنه لا غنى على التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأن أجهزة أمن السلطة تفتش في حقائب تلاميذ المدارس والمعاهد للبحث عن سكاكين. وشن فلسطينيون خلال الأشهر الأخيرة هجمات بأسلحة بيضاء على جنود إسرائيليين، فيما يعرف بـ”انتفاضة السكاكين”.

ولا تقف حالة الاحتقان المتزايدة تجاه عباس على ذلك، فهو متهم أيضا بالوقوف وراء الخلافات الداخلية التي تعصف بحركة فتح وبجبهة التحرير الفلسطينية.

وعمل عباس علىإقصاء الوجوه القيادية المعروفة على غرار محمد دحلان الذي كان يعتبره أبومازن المنافس الأبرز له. وقال المحلل السياسي هشام ساق الله “فتح لا يمكنها أن تفوز بأي انتخابات، وهي مفتتة”.

2