حركة فتح تنتخب هيئتيها القياديتين مع تزايد التكهنات حول خلافة عباس

الأحد 2016/12/04
ثلثي الفلسطينيين يرغبون في ان يقدم عباس استقالته في آخر استطلاع راي

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - انتخب اعضاء مؤتمر حركة فتح السبت في رام الله اعضاء هيئتيها القياديتين اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وبدأت عملية فرز الاصوات، في حين تتزايد التكهنات حول خلافة الرئيس الفلسطيني.

وشارك اعضاء المؤتمر ال1400 بالاقتراع في مقر الرئاسة في رام الله، الا ان بضع عشرات من الاعضاء اقترعوا في قطاع غزة بعد ان منعتهم اسرائيل من الانتقال الى الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم المؤتمر محمد ابو الهيجاء ان "عملية فرز الاصوات بدأت مساء السبت" مضيفا "ان النتائج ستعلن خلال الجلسة الختامية الاحد".

ووصف عباس الذي انتخب قائدا عاما للحركة في مستهل مؤتمرها العام الثلاثاء، العملية الانتخابية بانها "عيد ديموقراطي بكل المقاييس"، واضاف "العالم شهد هذه الاجتماعات الديموقراطية الصحيحة والشفافة، ونرجو لإخوتنا أن يؤدوا واجبهم تجاه شعبهم وقضيتهم".

وكان مقررا ان تنتهي عملية التصويت في الساعة 16,00 بالتوقيت المحلي، الا انها مددت لاحقا قبل ان تباشر عملية الفرز.

واستعانت فتح بنحو 300 مدرس للاشراف على الانتخابات وفرز الاصوات.

وجرى التصويت لانتخاب المجلس الثوري المؤلف من ثمانين عضوا منتخبا وحوالى اربعين معينين، واللجنة المركزية التي تضم 18 عضوا منتخبا واربعة يعينهم الرئيس.

وترشح 64 شخصا لعضوية اللجنة المركزية. وترشح 423 شخصا للمجلس الثوري لحركة فتح.

وحصلت وكالة فرانس برس السبت على قائمة باسماء مرشحي اللجنة المركزية.

ومن بين الاسماء الواردة في القائمة، شخصيات قيادية مثل مروان البرغوثي المسجون مدى الحياة في اسرائيل، وصائب عريقات امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالاضافة الى اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

وترشح ايضا توفيق الطيراوي، وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات، وعزام الاحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، بالاضافة الى المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية عدنان الضميري، ووزير التربية والتعليم صبري صيدم.

وهناك ايضا المفاوض السابق محمد اشتية، ومسؤول التعبئة والتنظيم في الحركة محمود العالول، ومسؤول العلاقات مع المجتمع الاسرائيلي محمد المدني، واحمد قريع احد مهندسي اتفاقيات اوسلو مع اسرائيل، ونبيل شعث مسؤول العلاقات الخارجية في فتح، وقدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني، ومسؤول الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، والقيادي المخضرم في الحركة عباس زكي.

ومن الاسماء المطروحة ايضا نبيل عمرو احد المسؤولين البارزين في مرحلة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والذي تعرض لحادث اطلاق نار من مجهولين، دفعه لاعتزال السياسة بعد ان فقد قدمه.

ووافق المؤتمر الجمعة على منح العضوية الفخرية الدائمة في مركزية فتح، لثلاثة اشخاص بناء على ترشيح من الرئيس محمود عباس هم فاروق القدومي وسليم الزعنون وابو ماهر غنيم، باعتبارهم من مؤسسي حركة فتح.

وستصدر النتائج في وقت متأخر ليل السبت او صباح الاحد.

ويرى الخبراء ان النتائج ستشكل مؤشرا الى الثقل السياسي للتيارات المختلفة داخل فتح التي تشهد انقسامات داخلية وحيث اسقط اسم القيادي في الحركة محمد دحلان من عضوية المؤتمر بعدما فصلته اللجنة المركزية في 2011، اثر خلافات بينه وبين عباس.

قوائم موافق عليها مسبقا؟

وانتخب عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية في 2005 لمدة اربع سنوات وانتهت ولايته عام 2009، بينما يعرقل الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وفي حين تسري تكهنات بشأن خلافة عباس، لا يلقى طرح اسم دحلان القائد السابق لجهاز الامن الوقائي في غزة ترحيبا.

وكان دحلان الذي شغل منصب قائد جهاز الامن الوقائي في غزة قبل سيطرة حركة حماس على القطاع، بين القادة الشباب نسبيا الذين انضموا سنة 2009 الى اللجنة المركزية للحركة الى جانب مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد لدى اسرائيل وعدد من قادة الاجهزة الامنية مثل جبريل الرجوب.

وسربت الاسبوع الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي لوائح عليها اسماء مرشحين لعضوية اللجنة المركزية، قيل انها حظيت بموافقة مسبقة من عباس وتعد رابحة حتى قبل عملية التصويت.

ونفى المتحدث باسم المؤتمر هذا الامر.

وجدد عباس مساء الأربعاء دعوته الى تحقيق السلام مع إسرائيل بالحوار، في وقت يكثف مؤيدو الاستيطان ضغوطهم على الحكومة الاسرائيلية اليمينية على وقع استياء متعاظم لدى الفلسطينيين.

وقال عباس في خطاب القاه امام مؤتمر حركة فتح في اليوم الثاني لانعقاده انه من المهم "ترسيخ وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة".

ولفتت في اليوم الاول لمؤتمر حركة فتح مشاركة وفد من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وإلقاء كلمة نيابة عن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل تضمنت عرضا على حركة فتح ب"الشراكة".

وتهيمن فتح على مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، في حين فقدت سيطرتها على مؤسسات السلطة في قطاع غزة بعد ان سيطرت حركة حماس على القطاع بقوة السلاح في 2007.

ويقول محللون ان حركة فتح تتهيأ لتعزيز وجودها في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

ويرى البعض في مشاركة حماس مؤشرا الى تقارب محتمل بين الطرفين الفلسطينيين.

ومنذ انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 2002، أعلنت حركة فتح وضع حد لانشطتها العسكرية، خلافا لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وتواصل "مقاومتها" للدولة العبرية.

واشار استطلاع رأي اجري مؤخرا ان ثلثي الفلسطينيين يرغبون في ان يقدم عباس استقالته.

1