حركة مي تو تجعل العلاقات بين الرجل والمرأة أكثر رومانسية

تعتزم حركة مي تو سكب ماء بارد على نار الغرام في أماكن العمل في عيد الحب هذه السنة، إنقاذا لتراجع هذا النوع من العلاقات وفتورها بسبب هذه الحركة المناهضة للتحرش الجنسي.
السبت 2018/02/03
لا للتلاعب بالمشاعر

نيويورك – كشفت حركة مي تو المناهضة للتحرش الجنسي، أنها ستعمل على جعل العلاقات بين الرجل والمرأة أكثر رومانسية في أماكن العمل بمناسبة عيد الحب هذا العام، على هامش استطلاع للرأي بيّن أن الحملة ساهمت في الحد من عدد العلاقات الغرامية التي تنشأ في العمل وتعد إحدى الطرق الرئيسية للتعارف والزواج.

وأفاد خبراء في العلاقات بأن حركة مي تو ستحد من حرارة الرومانسية في عيد الحب هذا العام وستقيد بشدة علاقات الحب في أماكن العمل التي ظلت لسنوات طريقا للزواج.

وتراجع عدد الأميركيين الذين يعترفون بأنهم في علاقة غرام مع زميلة عمل، وتصف بعض الناشطات في الحركة النسوية ذلك التغير وكذلك عدم التسامح مع أي سلوك غير مقبول في أماكن العمل بأنه أمر طال انتظاره. ويقولون إن الحركة تشجع على الاتصال المباشر الضروري للحب.

وقالت جاكلين فريدمان الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة “مي تو ستجعل العلاقات بين الرجل والمرأة أكثر رومانسية”.

ومضت فريدمان، وهي كاتبة ومن بين الكتب التي ألفتها كتاب بعنوان “نعم تعني نعم”، تقول “إذا أصبحنا جميعا أكثر اهتماما بالعناية التي نعامل بها شركاءنا، فإن ذلك وحده يمكن أن يساعد في بناء الثقة والحميمية”.

وفضحت حركة مي تو الرجال المتهمين بالاعتداء والتحرش الجنسي في مجالات من بينها الترفيه والسياسة والأعمال. واضطر العشرات من الشخصيات البارزة لترك العمل أو أقيلوا من مناصب رفيعة وبدأت الشرطة تحقيقات في بعض الاتهامات المتعلقة بالاعتداء الجنسي.

وتم اختيار هذه الحملة من قبل مجلة تايم العام الماضي “شخصية العام”.

وقال رئيس تحرير المجلة إدوارد فيلسينثال “هذه أسرع حركة تغير اجتماعي شهدناها منذ عقود. وبدأت بتصرفات فردية شجاعة من المئات من النساء والبعض من الرجال أيضا الذين قرروا أن يحكوا قصصهم”.

وقالت ليز وولف مديرة تحرير (يانغ فويسز) التي تنشر مقالات رأي يكتبها أناس دون الثلاثين، إن الحركة تغير القوى المحركة للتعارف.

وأضافت وولف “أحد الجوانب المهمة لحركة مي تو قد يكون التأكيد المتزايد على التواصل عندما يتعلق الأمر بعلاقة حميمية ورومانسية”.

وقللت حركة مي تو علاقات الغرام التي تنشأ في العمل وتعد أحد الطرق الرئيسية للتعارف.

وتراجعت نسبة العاملين الأميركيين الذين يقولون إنهم دخلوا في علاقة كهذه إلى نسبة 36 بالمئة وهي أدنى نسبة في عشر سنوات، طبقا لاستطلاع للرأي من خلال الإنترنت أجرته مؤسسة هاريس في الفترة بين 28 نوفمبر الماضي و20 ديسمبر الماضي وشمل 809 من موظفي القطاع الخاص.

وتراجعت هذه النسبة من 41 بالمئة قبل عام وهو تراجع مهم من الناحية الإحصائية في استطلاع بلغ هامش الخطأ فيه 3.45 بالمئة.

وقالت الدكتورة كارول ليبرمان، طبيبة نفسية “لماذا نحب الأولاد السيئين” “حركة مي تو تسكب ماء باردا على نار الغرام بين الرجال والنساء التي تكافح كي تبقى متقدة”.

وشركاء العمل الذين يبدأون في المواعدة لديهم فرصة جيدة في أن يظلوا معا. وأوضح المسح أن 31 بالمئة من العلاقات الغرامية التي تنشأ في أماكن العمل تنتهي إلى الزواج.

24