حركة 25 فبراير الموريتانية تدعو إلى إبعاد العسكر عن الحكم

الاثنين 2014/04/21
الحركة تعتبر أنّ المفاهمة المحتلمة بين المعارضة والحكومة "تفقد للديمقراطية في جوهرها"،

نواكشوط - أصدرت حركة 25 فبراير المعارضة لنظام ولد عبدالعزيز في موريتانيا، بيانا أمس، أكّدت فيه، بعد متابعتها للحوار بين قوى المعارضة وممثلي النظام، أنّ قوات الجيش لا تلتزم بالحياد وأنّها تتدخّل في الشأن السياسيّ.

وأوضحت الحركة، أن الحكومة تركز على الأمور الشكلية كتنظيم الانتخابات وضمان شفافيّتها، في حين أنّ الضمان الوحيد لإرساء الديمقراطية يتمثل أساسا في “إبعاد العسكر عن سدة الحكم”.

ووصف بيان الحركة القوات العسكرية بأنّها “عقبة في وجه أي تطور ديمقراطي في البلاد”، وأنّ المنتسبين لها “ينهبون ثروات البلاد ويستبدون بالحكم حفاظا على مصالحهم”.

واعتبرت الحركة أنّ المفاهمة المحتلمة بين المعارضة والحكومة “تفقد للديمقراطية في جوهرها”، محذّرة من تشريع النظام العسكري القائم، وذلك بتمكينه من “تنفيذ مخططاته لتقويض أيّ أمل بقيام ديمقراطيّة حقيقية في موريتانيا، حسب ما جاء في البيان.

تجدر الإشارة إلى أنّه منذ حصول موريتانيا على الاستقلال سنة 1960، لم تنعم البلاد باستقرار سياسيّ بسبب الانقلابات العسكريّة المتتالية. فقد أزاح العقيد مصطفى ولد السالك المختار ولد داداه عن الحكم بتحرك عسكري، وانقلب العقيد محمد ولد لولي على ولد السالك سنة 1979. ونجح العقيد محمد خونه ولد هيداله، الذي تربطه علاقات متينة بالجزائر، في أن يصبح حاكما للبلاد عن طريق انقلاب عسكريّ نفذه سنة 1980. وتتاليت الانقلابات وكان آخرها انقلاب الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز على سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله سنة 2008.

واعتبر أعضاء حركة 25 فبراير أيضا، أنّ التنازلات التي من المحتمل أن تقدّمها المعارضة، ستفتح الباب على مصراعيه لاحقا أمام النظام ليزيد من احتقاره لإرادة الشعب الموريتاني، ويعبث بمكتسباته في مجالات الديمقراطية والحريات العامة والفردية.

وأكد البيان أن الحركة الشبابية ترفض الانتخابات “الشكلية” المزمع إقامتها، موضحا أن هذا الرفض ينطلق من أن الانتخابات لا تتوفر فيها أبسط المقومات التي يمكن أن تفضي إلى تغيير سياسي، ولا تداول على السلطة بين الفرقاء، وأنّها لن تضيف جديدا سوى إضفاء شرعيّة على نظام انقلابي عسكري يفتقدها.

2