حرمان مسلم من منصب "ملك الرماة" يثير جدلا في ألمانيا

الخميس 2014/08/07
نادي الرماة يُقصي كديك ثرون من تقلّده منصب "ملك الرماة" بسبب ديانته

برلين - أثار، مؤخرا، قرار حرمان أحد الأعضاء في ناد للرماة من “منصب ملك الرماة”، أصاب الهدف، جدلاً بسبب المبررات التي قدمها أصحاب القرار، والتي أرجعوها إلى كونه مسلما.

ويتعلق الأمر بكديك ثرون، وهو رجل ألماني من أصول تركية يمتهن التجارة ويبلغ من العمر 33 عاماً، ولد ونشأ في ألمانيا وهو متزوج وأب لأربعة أطفال.

إضافة إلى هواية الرماية يعمل كديك ثرون كرجل إطفاء متطوع، وكلها مواصفات تجعل منه شخصاً مثاليا لتقلد منصب “ملك الرماة”، حسب موقع صحيفة “دير شبيغل” الألمانية.

وبينما يرى البعض أن التوجه المسيحي للنادي يعني ضمنيا أن أتباع الديانة الإسلامية لا يجوز لهم أن يصيروا أعضاء فيه، وبالأحرى تقلد منصب “ملك الرماة”، لكن العديد من السياسيين الألمان دخلوا على الخط ووجهوا انتقادات لاذعة لقرار النادي.

ويقول البعض إنه في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة الألمانية بجهود كبيرة لتحقيق اندماج فعال للمهاجرين والألمان من أصول مهاجرة في المجتمع الألماني، فإن نادي الرماة المعني يعمل العكس، ويمارس الإقصاء.

وفي عام 2011 حرم أحد نوادي الرماة شمال البلاد أحد الأعضاء من قلادة “ملك الرماة” لأنه “مثلي الجنس ومتزوج من رجل”، وهو ما اعتبره باقي أعضاء النادي مساً بقيم العائلة والزواج في الديانة المسيحية، نقلا عن صحيفة “دير شبيغل”.

ومن المنتظر أن تعقد في الأيام المقبلة اجتماعات لمختلف أندية الرماية الألمانية ذات التوجه المسيحي للنظر في قضية عضوها المسلم، للخروج بقرار بخصوص إرجاع قلادة “الملك” له من عدمه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ ألمانيا تمثّل مكانا يقصده المهاجرون الأجانب، وخاصة من المسلمين، للعمل وفتح آفاق للشراكة الاقتصادية وتطوير العلاقات بين الشعوب انطلاقا من الاقتصاد. ونتيجة لوعيها بأهمية الجالية الأجنبية ودورها خاصة أصحاب الكفاءات منها، تسعى الدولة الألمانية إلى تسهيل عملية اندماج تلك الفئة وتهيئة الظروف لها انطلاقا من التصدي لمقولات الكراهية والإرهاب والحقد على الأجنبي التي تغذيها مشاعر عنصرية.

13