"حروب" بحرينية على تويتر تفوقت فيها الوطنية

الجمعة 2014/02/07
مغردون يعتبرون أن المعارضة البحرينية هي "أداة بيد حكام إيران"

المنامة- “#ذكرى 46 لتأسيس قوة دفاع البحرين” “#كلنا_درعك_يا وطن“ “#قوة_دفاع_البحرين #ثقتنا_في_الخليفة“، هاشتاغات أنشأها مغردون بحرينيون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أكدوا فيها “التفافهم حول قيادة بلدهم في وجه المؤامرات الخارجية”.

وحصل هاشتاغ “#ثقتنا في الخليفة” على ترتيب عالمي في ظرف وجيز.

وقال عنه مغردون إنه “رسالة من شعب مفادها أن خليفة بن سلمان هو القائد والأب”، مؤكدين أن “البحرين لن نقبل بالغوغائيين والمخربين بديلا له”.

وعلى إثر ذلك تحولت الهاشتاغات إلى ساحة معارك افتراضية إما للدعوة إلى إسقاط النظام أو للتعبير عن الولاء للملك والوطن. وسخر مغردون من أن المعارضة الإيرانية غاضبة لأن هاشتاغ “#يسقط حمد” ثبت أنه “فارسي الهوى” وسقط أخلاقيا.

وتحدى بعضهم المشاركين في الهاشتاغ أن يكشفوا عن هوياتهم الحقيقية. يذكر أن أغلبية المغردين المنتقدين يتخدون لحساباتهم صورا رمزية وأسماء مستعارة وحساباتهم غير نشطة إلا في بعض الهاشتاغات.

من جانب آخر، يقول مغردون بحرينيون إن إيران تقف وراء الحسابات المزيفة بهدف تكوين رأي عام يوحي بعكس الحقيقة.

وعلق أحدهم “الفرق بين دعاة الوطنية وبيننا أنهم يلهثون وراء سراب لن يطالوه وأننا وضعنا ثقتنا في الله ثم #ثقتنا في الخليفة كصخرة انكسرت عليها أحلام الواهمين”. وقال مطلق هاشتاغ “#ثقتنا_في_الخليفة“إن الحملة تعبر عن “ثقتنا في آل خليفة. ونحن كشعب بحريني يثق في العائلة الحاكمة”. واتهمه أحد المغردين (عرين المستضعفين) بـ”التزلف للعائلة الحاكمة”. وأضاف أن الهاشتاغ “لا يعكس رغبة الشارع البحريني”.

وردا على الاتهامات، قال الزياني إن “أكثر المشاركين في الهاشتاغ بحرينيون. قمنا بحملة ميدانية في المجالس والمقاهي لدعم الهاشتاغ، ومن قال إن أغلب المشاركين من أميركا أو بلدان أخرى فهو كاذب”.

واعتبر مغردون أن المعارضة البحرينية هي “أداة بيد حكام إيران”.

وكانت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة رجب، أكدت أن “التيار الشيعي يستهدف المنطقة بالفوضى والحروب الطائفية والفتن وتمزيق النسيج الوطني”، واصفة إياه بـ”التيار الموالي لولاية الفقيه”.

ووفر تويتر منبرا لكل الأصوات سواء المعارضة أو الموالية للنظام الملكي، وتحولت المطالب السياسية إلى ما يشبه الحرب بين الشيعة والسنة.

ويتهم مغردون السلطات الأمنية في البحرين بحملة تجسس ضد النشطاء على الإنترنت، غير أن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يتهمون “حسابات مزيفة” بإثارة البلبلة والفتن.

ويقول مغرد “يجب على الأجهزة الحكومية أن تستغل تقرير المخابرات الأميركية بخصوص تدخل إيران في البحرين إعلاميا”. ويقول نشطاء إن إيران تستغل عصابات تدير مواقع التواصل الاجتماعي بشكل فاعل لتحقيق مخططاتها وإيصال أجندتها لعلمهم بالنسب الكبيرة من الشباب الذين يستخدمون تويتر خاصة في الخليج العربي. وتستغل هذه الجهات قضايا داخلية معينة لخلق فوضى فكرية بالداخل وضخ كم هائل من الشائعات لجر الشباب إلى ساحات العنف.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أكد تورط شركة (ألوت) الإسرائيلية، المعنية بإنتاج التقنيات التكنولوجية في تزويد إيران بمعدات استخباراتية لتعقب شبكات الإنترنت في إيران وخارجها.

وكان لبحرينين “رأي متعصب” أكدوا من خلاله أن “الحل الوحيد هو سحب الجنسية البحرينية من ذوي الأصول أو الانتماءات الفارسية وطردهم خارج البحرين قبل أن يحولوا البحرين إلى محمية فارسية”.

غير أن آخرين قالوا إن “الفئة التي خرجت عن تقاليد شعب البحرين يمكن إعادتها إلى اللحمة الاجتماعية والوطنية بالكلمة الطيبة وتذكيرها بأن هذا وطنها وهي لا ترضى دماره. على الشعب البحريني أن يقارن نفسه بالدول النفطية التي لم تحقق ربع التنمية التي حدثت في البحرين”.

19