حرية التعبير تفقد جيم كلانسي عمله في سي إن إن

الاثنين 2015/01/19
"سي إن إن" تشكر كلانسي على جهوده خلال أكثر من 34 عامًا من العمل مع القناة

نيويورك – تتوالى تداعيات حادثة الهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي ايبدو، مخلفة جدلا واسعا حول الحادثة وحول أسبابها ونتائج تعاطي الصحيفة الساخرة مع موضوع الأديان، بين مؤيد ومعارض لحرية التعبير، وكانت أحدثها، نبأ استقالة مذيع قناة “سي إن إن” الأميركية، “جيم كلانسي”، بعد توجيهه انتقادات لإسرائيل على حسابه على تويتر، على خلفية الهجوم.

“كلانسي”، الذي عمل مع “سي إن إن” لمدة 34 عامًا، كتب في حسابه على تويتر عقب الهجوم مباشرة، “الرسوم الكاريكاتورية لم تسخر من النبي محمد، وإنما سخرت من الذين يحاولون تشويه كلامه، انتبهوا”، وفي تغريدة لاحقة له، قال “كلانسي” إن الدعاية الإسرائيلية تتحمل جزءًا من مسؤولية الهجوم. وعندما طلب منه مغردون إسرائيليون شرح فكرته، كتب ببساطة “هاسبارا”، وهو تعبير يستعمله السياسيون الإسرائيليون للإشارة إلى الدعاية الإسرائيلية للترويج لصورة إيجابية لـ“دولتهم”.

وعندها بدأ الاستفزاز بين كلانسي وبين الإسرائيليين، واتهمه المغردون بأنه ثمل وأنه ليس بكامل قواه العقلية، فيما كتب أحد المغردين “لنأمل ألا ترسل سي ان ان كلانسي لتغطية الملف الإسرائيلي”.

وبعد أيام من هذه المشادة الكلامية أعلن كلانسي استقالته من دون الإشارة إلى الأسباب، فيما رجح صحافيون آخرون أن يكون السبب هو تغريداته، وتطرقه إلى الموضوع الإسرائيلي وكان كلانسي قد حذف بعد هذا النقاش حسابه على “تويتر”.

بدورها شكرت “سي إن إن” في بيان صادر عنها كلانسي على جهوده خلال أكثر من 34 عامًا من العمل مع القناة.

وكان كلانسي يقدم برنامج “الموجز” على القناة، وشارك خلال حياته المهنية في تغطية أحداث عالمية هامة كحرب الخليج، وسقوط جدار برلين.

كلانسي إعلامي محترف، جاء في 1981 إلى “سي أن أن” وفي حقيبته خبرة اكتسبها من عمله التلفزيوني والإذاعي بمدينة “دنفر” في ولاية كولورادو، ومن بعدها في مدينة سان فرانسيسكو بكاليفورنيا، ثم عمل مع “سي أن أن” مراسلا من 1982 إلى 1996 في بيروت وفرانكفورت وروما ولندن، وأثناءها منح جوائز دولية مرموقة.

إحدى الجوائز التي حصل عليها هي “جورج بولك” الشهيرة، لتقارير أعدها عن مجازر لواندا بأفريقيا، كما حصل على جائزة “دوبون كولومبيا” الدولية، عن تغطيته المميزة للحرب في البوسنة، وأيضا على جائزة “إيمي” الدولية، عن تقاريره حول المجاعة في الصومال والتدخل الدولي فيها.

جدير بالذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، في الشبكة الأميركية، إذ سبق أن تم استبعاد المراسلة الصحفية ديانا ماغناي من تغطية أحداث العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وذلك إثر تغريدة لها على تويتر وصفت فيها بعض الإسرائيليين الذين كانوا يحتفلون بإلقاء القنابل على قطاع غزة وقاموا بتهديدها بـ“الحثالة”، على حد قولها. "بعد أن تعرضت للتهديد والمضايقة قبل وأثناء إذاعة أحد تقارير البث المباشر".
18