حرية الصحافة الأميركية في خبر كان

الأربعاء 2014/07/30
برامج الولايات المتحدة قوضت حرية الصحافة

واشنطن – أعلنت منظمتان للدفاع عن حقوق الإنسان الاثنين، أن برامج الرقابة الأميركية تجعل من الصعب على مسؤولي الحكومة التحدث إلى الصحافة دون أن يفصحوا عن أسمائهم.

وقال”الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” ومنظمة حقوقية أخرى في تقرير مشترك، إن “الرقابة الواسعة النطاق التي تأتي ضمن أهم أولويات حملة إدارة الرئيس باراك أوباما على التسريبات المتعلقة بالأمن القومي تهدد حرية الصحافة وحق الحصول على الاستشارة القانونية".

وقال التقرير إن برامج الرقابة الخاصة بوكالة الأمن القومي الأميركي التي تشمل جمع المحادثات الهاتفية، زادت من قلق المسؤولين الحكوميين بشأن التعامل مع وسائل الإعلام، لأن “أي تعامل وأي رسالة إلكترونية وأي محادثة هاتفية تخاطر بأن تترك أثرا رقميا يمكن استغلاله بالتالي ضدهم".

وأجرت المنظمتان مقابلات مع أكثر من 90 صحفيا ومحاميا ومسؤولا كبيرا حاليا أو سابقا بالحكومة الأميركية من أجل إعداد التقرير.

وخلاصتها لا لبس فيها: برامج الرقابة التي وضعتها واشنطن بهدف مواجهة الاعتداءات قوضت حرية الصحافة وحق الجمهور في تلقي المعلومات، إضافة إلى الحق في الحصول على مساعدة قضائية.

وأوضح التقرير “أبلغنا الصحفيين بأن المسؤولين باتوا بالتالي أقل رغبة في التواصل مع الصحافة، حتى في ما يتعلق بالمسائل غير السرية أو وجهات النظر الشخصية، عما كان عليه الحال منذ بضع سنوات”، مضيفا أن “العديد من برامج الرقابة الأميركية الحالية تتجاوز ما هو لازم لتحقيق الأمن القومي".

وطالب التقرير الرئيس أوباما والكونغرس بإصلاح سياسات الرقابة في البلاد، إضافة إلى الحد من السرية وتوفير قدر أكبر من الحماية لمن يبلغون عن المخالفات.

وقال معد الوثيقة أليكس سينها إن “عمل الصحفيين والمحامين في صلب ديمقراطيتنا”. وأضاف “عندما يتأثر عملهم، نتأثر نحن أيضا".

ومجموعة الأشخاص الذين سئلوا تضم 46 صحفيا يعملون في وسائل إعلام عدة وبينهم عدد من حائزي جائزة بوليتزر.

وأوضحوا أن ما كشفه مستشار الاستخبارات السابق إدوارد سنودن حول حجم المراقبة التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية، دفع بالمصادر المعتادة للصحفيين إلى التفكير مرتين قبل التحدث إلى الصحفيين حتى من أجل بحث مواضيع غير رسمية، وذلك خشية ملاحقتهم جنائيا بتهمة تسريبات.

وقال أليكس سينها إن “الولايات المتحدة تقدم نفسها نموذجا للحرية والديمقراطية، لكن برامجها الخاصة بالرقابة تهدد القيم التي تقول إنها تمثلها”.

18