حرية الصحافة تحكمها المصلحة الوطنية وأخلاقيات المهنة

الثلاثاء 2014/06/10
الوزيرة البحرينية أشارت إلى مبدأ المسؤولية المجتمعية لوسائل الإعلام ودوره في التطوير

المنامة – أكدت سميرة بن رجب وزيرة الإعلام في البحرين أن مجال الإعلام والاتصال، هو المحرّك الرئيسي للحوار والنقاش داخل المجتمع، وشددت على أن أمن الوطن ورعاية مصالحه العليا، يبقى فوق كل اعتبار مهما اختلفت وتعدّدت الآراء.

جاء ذلك خلال افتتاح الورشة التي نظمها اتحاد الصحافة العربية هذا الأسبوع، بالتعاون مع جمعية الصحفيين البحرينية تحت عنوان “سبل تعزيز الحريات الصحفية في الوطن العربي”.

وأوضحت بن رجب أن التطرق إلى موضوع حرية الصحافة وسبل تعزيزها في الوطن العربي، ليس بموضوع جديد، أو موضوع يخص فقط منطقتنا العربية، بل هو موضوع قديم، وجدلي، ويخص جميع بلدان العالم، حتّى أكبر الديمقراطيات منها، وذلك نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي تعيشها مجتمعاتنا العربية وغير العربية بشكل عام.

وأعربت عن اعتقادها بأن حرية الصحافة لا يمكن أن تكون العمود الفقري لبناء الديمقراطية إلاّ إذا ارتبطت بمفهوم المسؤولية المجتمعية للممارسة الصحفية. وهنا يُطرح ألف سؤال حول حدود حرية الصحافة ومدى التزامها بالمهمة الأصلية التي اقترنت بوجودها وهي القيام بدورها الإيجابي تجاه المواطن وتعاونها مع مكونات المجتمع ضمن فلسفة حق الممارسة الصحفية وما يقابلها من احترام لأخلاقيات المهنة.

وقالت إنه بالرغم من التحولات الكبيرة التي شهدها مجال الإعلام والاتصال حول العالم، فإن مسألة أخلاقيات المهنة لا تزال تعاني من قصور شديد، ووجب على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بشكل عام، بذل مجهود أكبر في التثبّت من المعلومات والتحقّق من مصادر الخبر، وتطبيق المعايير السليمة في العمل الصحفي والإعلامي من خلال الالتزام بمواثيق الشرف الإعلامية ووضع مبدأ المسؤولية المجتمعية لوسائل الإعلام كشرط من شروط دور الصحافة في البناء والتطوير المجتمعي.

وأكدت أن الصحافة العربية تحتاج إلى مزيد من الانفتاح والحرية حتّى تتمكن من ممارستها لعملها على أكمل وجه، لكن في المقابل لا يمكن أن تفهم هذه الحرية على أنها صكّ أبيض يستخدم في جميع الاتجاهات دون ضوابط أو قيود. وبالتالي يمكن أن تتحوّل العملية إلى فوضى لا تحمد عقباها، وربمّا تتحول الصحافة من أداة بناء إلى أداة هدم مجتمعي لأنها فقط لم تحترم حدود الحرية المكفولة أو استخدمت في الاتجاه الخاطئ الذي لاعلاقة له بحرية الصحافة أو بعملية البناء والتطوير المجتمعي.

وأضافت أنه من جهة ثانية، لا يمكن إلقاء اللوم فقط على أصحاب المهنة، فالقصور يأتي أيضا من الدول التي لا توفر الإطار التشريعي والقانوني المنفتح وميثاق الشرف الصحفي أو الإعلامي المتطور الذي يجعل من الصحفي شريكا فاعلا في المجتمع.

18