حرية الصحافة تغيب عن أغلب الدول الأفريقية

الجمعة 2015/11/13
أنتون هاربر: الإعلاميون في أفريقيا يتعرضون للعنف وحتى القتل

جوهانسبرغ - يغيب واقع الحريات الصحفية في أفريقيا عن اهتمام وسائل الإعلام الدولية، التي تسلط اهتمامها على مواقع أخرى ساخنة في العالم.

وكان هذا محور اهتمام في منتدى “مبادرة وسائل الإعلام الأفريقية” في مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، والتي تعد أكبر فعالية لوسائل الإعلام في القارة السمراء، ورصد المشاركون أبرز مشكلات وتحديات الصحافة في الدول الأفريقية، وبحث المنتدى في أول أيامه الموضوعات التي تندرج تحت “حرية الصحافة وأخلاقيتها”.

وفي جلسة حول “الموضوعية في وسائل الإعلام” وجهت الصحفية الجنوب أفريقية جوي ناديو انتقادات للصورة التي نقلتها وسائل الإعلام، لمظاهرات الطلاب في جنوب أفريقيا، من خلال لغة وصفتها بالعنيفة.

ومن جانب آخر أشار أستاذ الإعلام في جامعة ويت واترستراند بجنوب أفريقيا أنتون هاربر، إلى العنف الذي يتعرض له الإعلاميون في القارة الأفريقية، من خلال مضايقتهم ومحاسبتهم وسجنهم وحتى قتلهم.

وتابع قائلا إن “السياسيين يتحملون بالدرجة الأولى ما يتعرض له الصحفيون من ضغوط في القارة الأفريقية، ففي دولة جنوب السودان تعرض هذا العام خمسة صحفيين للقتل”.

ولفت الصحفي محمد أدو إلى أنَّ قسماً من القارة الأفريقية يخلو من حرية الصحافة، وأنَّ السياسيين يفرضون القيود على حرية الإعلام ويمارسون الضغوط على الصحفيين وفق مصالحهم، بحسب قوله.

جدير بالذكر أن دساتير العديد من البلدان الأفريقية غالبا ما تهمل تكريس حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وتقول المادة 9 “إن كل فرد له الحق في الحصول على المعلومات، وتشير الحالات في جميع أنحاء القارة إلى أن حرية الصحافة في القارة الأفريقية ليست ذات أولوية”.

وهناك قضية شائعة تتعرض لها وسائل الإعلام في العديد من البلدان الأفريقية وهي الضغوط الكبيرة من قبل الأحزاب الحاكمة لتعزيز الإنجازات التنموية بدلا من انتقاد السلطات والحكومات، فعلى سبيل المثال الصحفيون في إثيوبيا يواجهون القمع ومراقبة هواتفهم والتشويش على بث معلوماتهم وتشديد الرقابة عليهم وإغلاق الصحف الخاصة والمعارضة من خلال استخدام قانون صارم لمكافحة الإرهاب.

18