حرية الصحافة تفسد "الود المفقود" بين أوباما وأردوغان

الاثنين 2016/04/04
صدام متواصل

إسطنبول – اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأميركي باراك أوباما بأنه يتحدث من وراء ظهره لانتقاده سجل حرية الصحافة في تركيا.

وقال أوباما، الجمعة، بعد أن اجتمع مع أردوغان على هامش مؤتمر نووي في واشنطن إنه قلق إزاء القيود على الصحافة في تركيا، مضيفا أنه حث أردوغان على ألا يقمع النقاش الديمقراطي في بلاده.

وأضاف “ليس هناك أي شك في أن الرئيس أردوغان انتخب مرات عدة وفق عملية ديمقراطية، ولكن أعتقد أن النهج الذي اعتمدوه حيال الصحافة يمكن أن يؤدي بتركيا إلى مسار من شأنه أن يكون مقلقا جدا”، مشيرا إلى أنه أبدى مخاوفه هذه “مباشرة” لنظيره التركي.

وهو ما أثار انزعاج أردوغان الذي تحدث لصحافيين أتراك في واشنطن، مع انتهاء زيارته للولايات المتحدة، قائلا “يحزنني أن تكون هذه التعليقات صدرت في غيابي”. وأضاف “هذه المسائل لم تدرج على جدول أعمال محادثاتنا مع أوباما”.

وأكد أن الرئيس الأميركي “لم يبحث معي هذا النوع من المسائل. وفي مكالماتنا الهاتفية السابقة، تحدثنا في أشياء مفيدة أكثر من حرية الصحافة”، وفق تصريحات نقلتها عنه عدة صحف ومن بينها صحيفة حرييت.

وأضاف أردوغان أنه شرح خلال اجتماعات أخرى في الولايات المتحدة أن حرية الصحافة قائمة في تركيا، مشيرا خصوصا إلى أن صحفا وصفته بـ”السارق” أو “القاتل” مازالت تصدر.

وقال “الصحف التي شتمتني مازالت تصدر. هذا النوع من الشتائم والتهديدات ليس مسموحا في الغرب. ولو أدرج أوباما هذه النقطة ‘حرية الصحافة’ على جدول أعمال محادثاتنا، لكنت قلت له ذلك”.

وتتهم السلطات التركية بالاستبداد وتكميم أفواه الصحافيين المعارضين، وخصوصا بعد وضع صحيفة “زمان” تحت الوصاية مؤخرا، ومحاكمة صحافيين مشهورين من صحيفة “جمهورييت” المعارضة بتهمة كشف أسرار دولة.

ووقعت، الخميس، اشتباكات أمام معهد “بروكينغز” الأميركي على هامش كلمة لأردوغان هناك. وقبل وصوله اشتبك مسؤولون في جهاز أمنه مع متظاهرين مؤيدين للأكراد وصحافيين، وتم تبادل الضرب والشتائم قبل أن تتدخل الشرطة.

وتعرضت تركيا لإدانة دولية بسبب توجيه تهمة الخيانة لصحافيين نشرا صورا لما يفترض أنه شحنات أسلحة ترسلها وكالة المخابرات التركية إلى مقاتلي المعارضة في سوريا أوائل 2014.

وسيطرت الحكومة التركية على صحف ومحطات تلفزيون معارضة وقطعت خدمة الأقمار الصناعية عن قناة تلفزيونية موالية للأكراد واتهمتها بممارسة أنشطة إرهابية.

ورفع أردوغان نفسه أكثر من 1800 دعوى جنائية بحق أفراد من بينهم صحافيون بزعم إهانته منذ أن تولى منصب الرئيس في 2014. وقال أردوغان إن انتقاد سجل حرية الصحافة في تركيا يهدف إلى "تقسيم وتحطيم تركيا إذا ما استطاعوا.

18