حرية الصحافة في الولايات المتحدة "إلى الوراء در"

الأربعاء 2014/05/21
الولايات المتحدة تضيق على نشر مسائل تتعلق بالأمن القومي

واشنطن- أظهرت دراسة أن استقلالية الصحافة الأميركية تراجعت، حسب مؤشرات عديدة.

وتوصلت الدراسة، التي أجرتها كلية الصحافة في جامعة انديانا، ونشرت مؤخرا، إلى أن استقلالية العمل الصحفي تراجعت، حيث كانت لغالبية الصحفيين نسبة (60 بالمئة) كحرية تامة في اختيار الأخبار بين سنوات 1971 و1982.

وحسب استطلاع للرأي تراجعت تلك النسبة إلى (33.6 بالمئة) ممن تم استطلاع آرائهم عام 2013.

وحسب الصحفيين والمحررين والمنتجين الذين يصنعون الأخبار يوميا، فقد تقلص شعورهم بالرضى عن عملهم مع تراجع حريتهم في العمل واعتقادهم أن أحوال الصحافة تسير نحو الاتجاه الخاطئ.

ووجدت الدراسة أن الصحفيين الأميركيين يعتمدون بكثافة على الشبكات الاجتماعية في عملهم اليومي ويستخدمون هذه الشبكات سعيا وراء الأخبار العاجلة ومراقبة وسائل الإعلام الأخرى، ويتقلص استخدام هذه الوسائط للتحقق من المعلومات وإجراء المقابلات مع مصادر الأخبار.

ويجمع الصحفيون الذين استطلعت آراؤهم على أن الشبكات الاجتماعية تبقيهم على تواصل وتفاعل مع جمهورهم وتروج لعملهم، مما يسرع في وتيرة عملهم لنشر الأخبار.

لكن الدراسة كشفت زيادة الرقابة الحكومية على أداء الصحف، فضلا عن تحولات عديدة في المشهد الإعلامي الأميركي، كتقلص الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور وزيادة تعقيدات المواضيع التي تجري تغطيتها.

وكانت منظمة “فريدوم هاوس" غير الحكومية أفادت بأن حرية الصحافة في العالم تراجعت إلى أدني مستوياتها منذ عقد إثر القمع في مصر وتركيا وأوكرانيا والجهود الأميركية لوقف نشر مسائل تتعلق بالأمن القومي. وأظهر تقرير نشرته هذه المنظمة التي تجري تحقيقات سنوية منذ العام 1980 في هذا المجال، أن 14 بالمئة فقط من سكان العالم يصلون إلى صحافة “حرة”، أي شخص واحد من أصل سبعة.

ولفت التقرير إلى أن 44 بالمئة من سكان العالم يعيشون في مناطق لا تتمتع فيها الصحافة “بالحرية” و42 بالمئة في مناطق تعاني فيها وسائل الإعلام من “حرية مجتزئة”.

وقالت كارين كارليكار مديرة مشروع إعداد التقرير إن “التوجه العام يعتبر سلبيا بالتأكيد”. وأضافت أن حرية الصحافة تتعرض لهجمات في عدة مناطق في العالم. وأوضحت “نرى تركيزا فعليا على مهاجمة من يريد إيصال الخبر، واستهدافا متعمدا للصحفيين”.

18