حرية الصحافة مرتبطة بمعركة الحريات بتونس

نقابة الصحافيين التونسيين تعلن تضامنها المطلق مع لجنة الحريات الفردية والمساواة وتطالب وسائل الإعلام بالقيام بدور إيجابي لدفع النقاش وإثرائه حول مضمون التقرير.
الثلاثاء 2018/07/03
حرية الصحافة ليست معزولة عن مناخ الحريات

تونس - أكدت نقابة الصحافيين التونسيين أن حرية الصحافة ليست معزولة عن مناخ الحريات العامة والفردية وحقوق الإنسان عامة، وأنّ ممارسات التكفير والترهيب لأيّ فكر نقدي وعقلاني خارج النسق النمطي والتقليدي تنعكس مباشرة في فضاء الإعلام وتشعّ مناخا من التخويف والرقابة الذاتية وتشجع الفكر الأحادي.

وأعلنت النقابة في بيان أصدرته الاثنين عن “تضامنها المطلق مع لجنة الحريات الفردية والمساواة وخاصّة مع رئيستها بشرى بلحاج حميدة، وحقّ التونسيات والتونسيين بجميع اتجاهاتهم وأفكارهم في مناقشة قضاياهم المجتمعية بكلّ حريّة”.

وجاء ذلك على خلفية الجدل الذي أثاره تقرير اللجنة حيث ورد فيه جزء مخصّص “للحقوق والحريات الفردية”، شمل إلغاء تجريم المثلية وإسقاط عقوبة الإعدام ورفع القيود الدينية على الحقوق المدنية. وجزء ثان يتناول مسألة “المساواة” التامة بين الجنسين، خاصة في مسألة الميراث، والمساواة بين جميع الأطفال، بمن فيهم المولودون خارج إطار الزواج.

وقالت النقابة إن “خلفيّة الهجوم على التقرير والتحريض على أعضاء اللجنة كانا من خلال قراءات مغلوطة وموجّهة وتضليلية للرأي العام بالادعاء أنّ الإسلام في خطر وأنّ التقرير جاء لينسف قيمه وتعاليمه وهو ادعاء مجانب للصواب".

وأضافت أنها تابعت خلال الفترة الأخيرة ردود الفعل المتشنجة والتي وصلت حدود التعصّب والتطرف تجاه التقرير الذي أعدته اللجنة.

 ودعت مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية إلى تحمّل مسؤولياتهم في مجابهة دعوات التكفير والترهيب ومناصري الفكر الاستبدادي الذي يهدّد بنسف أهمّ مكسب للثورة التونسية ولدستورها، وثمّنت مجهود لجنة الحريات الفردية والمساواة للعمل الذي قدمته والذي قالت إنه يمكن أن يكون منطلقا لحوار مجتمعي بناء.

وطالبت وسائل الإعلام بالقيام بدور إيجابي لدفع النقاش وإثرائه حول مضمون التقرير والإشكاليات التي يطرحها في إطار ديمقراطي بعيدا عن أي تشنج.

18