"حريق رابعة" صنع في الجزيرة لإحراق بقية مصر

الجمعة 2013/08/23
الجزيرة تسعى لكسب تأييد العالم لإخوان مصر

القاهرة- «بيقولك واحد إخونجي قاعد بيتفرج مع أبوه على قناة الجزيرة. القناة أعلنت خبر استشهاد والده، فقام ودفن أبوه اللي قاعد جنبه». هذه هي النكتة التي يتداولها المصريون الذين يرون أنّ «الجزيرة» لا تبث إلا «الأكاذيب» عن مصر وأنّ أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي يصدقونها دون تفكير.

أنتجت قناة «الجزيرة» القطرية، فيلمًا أطلقت عليه «حريق رابعة» يرصد الليلة الأخيرة من اعتصام الإخوان بتقاطع رابعة العدوية، والذي وصفه الفيلم بالاعتصام السلمي ضد «الانقلاب العسكري»على السلطة الشرعية.

وتضمن الفيلم، الذي أُنتج بعد خمسة أيام فقط من عملية فض الاعتصام، مجموعة من المشاهد للقطات غير واضحة غلبت عليها «العاطفة»، صورت أغلبها بالهواتف المحمولة، تظهر محاولات ما أسمته «الجزيرة» فض الاعتصام باستخدام الأسلحة والآليات الثقيلة، وهو ما قابله معتصمو الإخوان بالحجارة فقط، على حد زعمها.

الفيلم الذي بلغت مدته 22 دقيقة حاول الإيحاء بأن الاعتصام السلمي للإخوان منعت كاميرات الإعلام عنه لمنع نقل الصورة الحقيقية، وهو ما دفع المواطنين إلى اللجوء إلى الاعلام الرسمي الذي ضلل وزيف الحقيقة حسب زعمهم، واعتمد على الرواية الرسمية للحكومة التي استندت إلى فيديو واحد لا يظهر وجود أسلحة داخل الاعتصام، وحاولت تصديره إلى العالم على أنه الحقيقة.

وفي تعريفها للفيلم تقول الجزيرة «يستهل الفيلم بالليلة الأخيرة من الاعتصام قبل فضه وسط حملات تحريض على المعتصمين ووصمهم بأنهم «إرهابيون» لتأليب الرأي العام عليهم، ومن ثم ينتقل مباشرة إلى قرابة السابعة من صباح الـ14 من أغسطس/آب عندما زحف الأمن لفض الاعتصام».

وأضافت «يستند الفيلم إلى إعادة تجميع وقائع ما جرى في ذلك اليوم الدامي استنادا إلى روايات المعتصمين وشهود العيان وإلى الرواية الرسمية لكيفية تحرك قوات الأمن وهجومها على المعتصمين، إضافة إلى اختلاف أرقام الضحايا، وغياب أية إمكانية حقيقية لحصر أعداد المعتقلين».

وأمعنت الجزيرة في الفتنة حين قالت «خلص الفيلم إلى أن الميدان أحرق ومعه مسجد رابعة العدوية ويصعب القول إن الحريق قد انطفأ فعليا فنيرانه قد لا تخمد سريعًا». ورد نشطاء مصريون بنشر فيديو «فضيحة» يوضح طريقة فبركة المكالمات الهاتفية بين الناشط الإخواني عبدالرحمن عز وقناة الجزيرة أثناء فض اعتصام رابعة.

ويظهر عبدالرحمن عز وهو يقف في أحد الأماكن ويقوم بالاتصال بالجزيرة ويبلغها «معلومات مغلوطة» وإثنين من أنصار المعزول يقفان بجواره ويلقناه أخبارا، ويشيرا إليه بالحديث عن نقاط بحد ذاتها ومنها الحديث عن إصابات بالرقبة وطائرات التأمين تطلق رصاصا حيا».

من جانبها، قالت السلطات المصرية الأحد إنها ستراجع «شرعية وقانونية» وجود قناة الجزيرة مباشر مصر داخل البلاد.

وقال بيان صادر عن الحكومة تلته وزيرة الإعلام درية شرف الدين، إن القرار اتخذ في ظل ما سماه البيان «استياء شديدا» لدى «الشعب المصري» بسبب تغطية القناة للأحداث.

فقد قررت السلطات القضائية المصرية يوم الأحد تجديد حبس مراسل الجزيرة عبدالله الشامي 15 يوما.

وكان وزير الخارجية نبيل فهمي قال مطلع هذا الشهر إن مصر أكدت للجزيرة أن البث الخاص بها حول الأحداث هناك «غير مهني».

وتحدث فهمي حينها عن حملة على مصر تشنها الجزيرة وقنوات أخرى لم يسمها، قائلا إن القاهرة لا تملك إلا الرد على ذلك، ومواجهته بمعلومات أسرع وأدق على حد تعبيره.

أكَّدت حركة «إعلاميون من أجل مصر» أن الحركة تقوم بإعداد ملف يحمل الكثير من مخالفات قناة الجزيرة المهنية ويحمل ما يؤكّد مساندتها لجماعات متطرفة وقيامها بتزييف الحقائق وسوف يتم رفع دعوى قضائية دولية ضد قناة الجزيرة تتهمها بالكذب والتضليل ودعم التطرف.

من جانبهم، أصدر مثقفون عرب بيانا «يدين قناة الجزيرة، ويفضح دورها في الوطن العربي ضمن أجندة صهيوأميركية، مستخدمة خطاباً دينياً مشكوكاً في صحته ومنطلقه لتحقيق شكلاً من أشكال اختراق الوعي الجمعي للشعب العربي إشعالاً لنار الفتن الطائفية والمذهبية في منطقة عرف تاريخها وتراثها الثقافي والإنساني احتواء كافة الرسالات السماوية واحتضان جميع رسل الله»، وفق ما جاء في البيان.

وأشار البيان إلى أن قناة الجزيرة «استوقفت، بكت واستبكت، سلطة تدعي أنها سلبت، وأرواحاً زهقت، ومقدسات هودت، وخرائط عدلت، وفي خارطتها تنشر خارطة فلسطين التاريخية مكتوبا عليها دولة إسرائيل».

18