حريق "متعمّد" في مكتب منظمة غير حكومية إسرائيلية

الاثنين 2016/01/11
بتسليم تهدد بإدراج الحادث في إطار حملة التحريض التي تشنها حكومة نتنياهو

القدس- اعلنت ناطقة باسم المنظمة الاسرائيلية غير الحكومية "بتسيلم" التي ترصد الانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة ان حريقا اندلع مساء الاحد في مكتب هذه المنظمة في القدس.

وقالت الناطقة في بيان ان الحريق ادى الى اضرار مادية جسيمة لكنه لم يسبب اصابات اذ ان مكاتب المنظمة كانت خالية عند وقوع الحريق.

واضافت انه "بحسب العناصر الاولية للتحقيق، تشتبه الشرطة بحريق اجرامي. ننتظر نتائج التحقيق، لكن اذا تبين انه حريق اجرامي فيجب ادراج ذلك في اطار حملة التحريض والتشهير التي تقوم بها الحكومة ضد المنظمات الاسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان وخصوصا بتسيلم".

وتابعت الناطقة "بالتأكيد الاضرار في مكاتبنا لن توقف عملنا التوثيقي الذي يهدف الى كشف انتهاكات حقوق الانسان تحت الاحتلال".

ولم يستبعد مسؤول في ادارة الاطفاء ان يكون الحريق متعمدا، واشار الى اصابة شخص بجروح طفيفة والى اضرار جسيمة في مكاتب بتسيلم.

وكانت حكومة بنيامين نتانياهو شنت هجوما على المنظمة غير الحكومية اليسارية عبر تبنيها في نهاية ديسمبر مشروع قانون ينص على تشديد التشريعات حول تمويلها القادم من الخارج، ودانت المنظمات اليسارية هذا القانون.

وقد افق مجلس الوزراء الإسرائيلي نهاية العام الماضي على مشروع قانون يفرض قيودا على جماعات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التي تتلقى تمويلا من جهات أو دول أجنبية.

ويلزم مشروع القانون، الذي اقترحته وزيرة العدل اليمينية إيليت شاكيد، المنظمات المعنية بأن تكشف في كل تقاريرها عن جهات التمويل الخارجية وأوضاعها المالية.

ويذكر أن النصف على الأقل من تمويل المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية يأتي مما توصف بـ"كيانات رسمية خارجية". ومن المقرر أن يحال مشروع القانون إلى الكنيسيت (البرلمان) الإسرائيلي حيث سيخضع لثلاث قراءات قبل أن يصبح قانونا ساري المفعول.

ويفرض المشروع، الذي وصفته شاكيد بأنه "مشروع قانون الشفافية"، على أعضاء المنظمات الأهلية ارتداء شارات خاصة مميزة لهم أثناء مثولهم أمام لجان البرلمان الإسرائيلي، مثلما يفعل أنصار جماعات الضغط السياسي الذين يتقاضون مقابلا ماليا لأنشطتهم في الدفاع عن قضايا أو جماعات معينة

وانتقدت شاكيد ما اعتبرته تدخلا واسع النطاق من جانب دول أجنبية في شؤون إسرائيل. وقالت، في بيان رسمي، إن "التدخل الصارخ في شؤون إسرائيل الداخلية من جانب الحكومات الأجنبية غير مسبوق، وواسع الانتشار."

وأضافت "نطلب من الدول التي ترغب في التدخل في شؤون إسرائيل الداخلية أن تفعل ذلك علنا عن طريق الدبلوماسية." ويقول منتقدون إن مشروع القانون تمييزي، لأنه يستهدف في الأساس الجماعات اليسارية التي تعارض سياسات الحكومة تجاه الفلسطينيين، والتي تتلقى أموالا من حكومات أجنبية والاتحاد الأوروبي.

وفي حالة إقرار القانون، فإن القيود التي يفرضها لن تطبق على الجماعات الأهلية اليمينية لأن التمويل الخارجي الذي تتلقاه يأتي من أفراد، وتؤيد هذه الجماعات الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

1