حزام الأمان المنقذ الأول رغم حقن السيارات بالتكنولوجيا

الأربعاء 2017/05/24
قاعدة مهمة في السياقة

دبي - يظل حزام الأمان في السيارة إحدى أهم الميزات التقليدية التي تحافظ على سلامة السائق والراكبين رغم التطور الكبير الذي طرأ على المركبات من خلال اعتماد المصنعين على التكنولوجيا لجعل القيادة ذكية وأكثر أمانا.

ويدعو المصنعون إلى جانب خبراء السيارات السائقين إلى تحمل مسؤولياتهم عبر التأكّد من أن الركاب في سياراتهم وحتى الجالسين في المقاعد الخلفية قد ربطوا أحزمة الأمان لكونها أهم عوامل السلامة في السيارات على الإطلاق.

ويقول مايك سونغ رئيس عمليات هيونداي في الشرق الأوسط وأفريقيا إن قلّة الالتزام بربط حزام الأمان لا تزال عادة سيئة واسعة الانتشار، بالرغم من أن القوانين في معظم بلدان العالم تفرض وجود أحزمة أمان لكل راكب في المركبات الجديدة، وأن الكثير من تلك البلدان لديها قوانين تفرض على الركاب ربط أحزمة الأمان.

وأعرب المسؤول في صانعة السيارات الكورية عن شعوره بالقلق لكثرة ما يرى من ضعف التزام الركاب بربط حزام الأمان، قائلا إن حزام الأمان “لا يزال أهم ميزة من مزايا السلامة في السيارة”. وأضاف “تبذل هيونداي جهودا كبيرة لجعل السيارات الجديدة أكثر أمانا وسلامة، لكن حزام الأمان يبقى أهم مزايا الأمان المنفردة في أي سيارة إذ أن خطر الإصابة أو الوفاة يزيد كثيرا ما لم يتم تثبيت الراكب في مكانه بقوة أثناء وقوع حادث ما”.

وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن ربط حزام الأمان يقلل من خطر الإصابات القاتلة بنسبة تصل إلى نحو 50 بالمئة لركاب المقاعد الأمامية ونحو 75 بالمئة للجالسين في المقاعد الخلفية.

أما القوانين، التي تفرض ربط الأطفال بأحزمة الأمان ووضع الأطفال الصغار في مقاعد خاصة بهم مثبّتة بإحكام، فضلا عن منع الأطفال من الجلوس في المقاعد الأمامية، فتقلل من خطر الوفاة بنسبة 70 بالمئة تقريبا للرضع وما بين 54 و80 بالمئة للأطفال الصغار.

وأشار سونغ إلى “اعتقاد خاطئ سائد بين الناس” بأن المقعد الخلفي في السيارة أكثر أمانا في حال وقوع حادث، ولكنه أكد “عدم صحة هذا الأمر”.

وقال “لا يقتصر الخطر المحدق بالركاب الجالسين في المقاعد الخلفية على أنفسهم فحسب، وإنما يمتد إلى غيرهم أيضا؛ فالقوة الهائلة، التي يمكنها أن تُلقي بجسم الراكب إلى الأمام في حادث ما تُشكّل أيضا خطرا كبيرا على الآخرين”.

وتصبح الوسائد الهوائية التي صُمّمت أساسا لتوفير حماية إضافية لأجزاء الجسم الضعيفة مثل الرأس والوجه، خطرا على شخص يندفع جسمه بسرعة في اتجاهها لحظة انتفاخها، فالخطر الذي قد يتعرض له الأطفال غير المربوطين بأحزمة الأمان جراء الاصطدام بالوسادة الهوائية أعلى من الخطر الذي يتعرض له البالغون.

17