حزام ناسف و"كلاشنيكوف" في عقود زواج مقاتلي داعش في سرت

يحفل سجل تنظيم داعش، رغم عمره القصير نسبيا، بالكثير من الفتاوى والبدع الغريبة، وآخر ما كشفت عنه الوثائق التي عثر عليها مقاتلو عملية البنيان المرصوص مؤخر صداق استثنائي: حزام ناسف أو بندقية “كلاشنيكوف”.
الخميس 2016/09/22
يحاربون البدع وهم أول من يطلقها

طرابلس - تضمنت عقود زواج عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت الليبية التي توشك قوات حكومة الوفاق الوطني على استعادتها مؤخر صداق استثنائيا: حزام ناسف أو بندقية “كلاشنيكوف”.

ونشر المركز الإعلامي لهذه القوات على صفحته في فيسبوك مجموعة من عقود الزواج التي تم العثور عليها في سرت (450 كلم شرق طرابلس) خلال المعارك مع هذا التنظيم المتطرف في المدينة الساحلية.

وصدرت هذه العقود عن “ديوان القضاء والمظالم” التابع للمحكمة الشرعية التي أقامها تنظيم الدولة الإسلامية في سرت بعيد سيطرته عليها في يونيو 2015.

وتحت عنوان “عقد نكاح”، تزوج أبومنصور التونسي المولود في تونس عام 1977، بمريم النيجيرية المولودة في نيجيريا، وذلك بتاريخ 31 نوفمبر 2015 وبحضور الشاهدين على الزواج أبوعبير السوداني وأبوسعيد المالي.

ولم يقدم أبومنصور التونسي لعروسه التي لم يحدد العقد تاريخ ولادتها، مقدم صداق، لكنه وعدها بحزام ناسف كمؤخر صداق لا تستلمه إلا عند وفاة زوجها أو في حالة الطلاق.

وفي عقد زواج مماثل، قرر أبوسعيد المالي المتزوج من فاطمة النيجيرية أن يكون مؤخر الصداق بينهما بندقية “كلاشنيكوف”، لكن مثل مريم، ليس باستطاعة فاطمة أن تحصل على السلاح إلا في حال مقتل أبوسعيد أو طلاقها منه.

عاشت مدينة سرت خلال سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية أجواء من الرعب في ظل فرض التنظيم الجهادي قوانين صارمة وتنفيذ العشرات من الإعدامات بتهم مختلفة، بحسب ما يروي سكانها.

وفي المدينة الواقعة على بعد نحو 300 كلم عن أوروبا، قطعت الأيادي وأعدم الناس في الساحات، فيما انتشرت أعلام التنظيم الجهادي في الشوارع الرئيسية وجابت سياراته الأحياء من الصباح إلى المساء.

وبعد أكثر من أربعة أشهر على بداية عملياتها العسكرية، باتت قوات حكومة الوفاق الوطني قاب قوسين أو أدنى من استعادة المدينة المتوسطية حيث بات ينحصر تواجد عناصر التنظيم في حي واحد.

وسبق أن أكد العميد محمد الغصري، الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات البنيان المرصوص، التابعة للمجلس الرئاسي الليبي أن عناصر نسائية تابعة لتنظيم داعش، يرتدين الخمار ويربطن أحزمة ناسفة حول أجسادهن، حاولن الاقتراب من قوات البنيان المرصوص في الحي السكني الثاني بوسط مدينة سرت.

وأوضح الغصري في تصريح صحافي، أنه لأول مرة يجري التعامل مع نساء داعشيات يرتدين أحزمة ناسفة.

يشار إلى أن العميد المتقاعد التونسي علي الزرمديني، أكد في وقت سباق أن معلومات المخابرات التونسية تؤكد أن تنظيم داعش الإرهابي يركز على تجنيد الأطفال والنساء لدعم صفوف التنظيم، مفيدا بأن العشرات من النساء يقاتلن في صفوف كتيبتي “الخنساء” و“أم مريم”، في مدينة سرت الليبية، ويحملن الجنسيات التونسية والجزائرية والمصرية إضافة إلى جنسيات أفريقية أخرى.

وأكد الزرمديني في تصريحات لـ”اليوم السابع”، أن الاستعانة بالعنصر النسائي تمنح الحافز المعنوي والنفسي لدفع المقاتلين إلى القتال بشراسة، موضحا أن العمليات الإرهابية التي نُفذت في تونس تمت عبر ارتداء العناصر المتطرفة للنقاب، وهو ما دفع المجتمع المدني التونسي إلى الإصرار على حظر النقاب.

وأضاف أن دور المرأة تحول إلى التدريب على استخدام الأسلحة والدفع بها إلى القتال، وذلك عبر إغراءات جنسية ومادية، ويتم تشجيعها على تولي دور قتالي كي تتبوأ مكانة في الجنة، موضحا أن الصراعات داخل المجتمعات التي يضيع فيها حق المرأة الاجتماعي والمادي قد تدفعها إلى القيام بأي مغامرة.

4