#حزب_الحب_العالمي جديد السياسة في المغرب

جدل افتراضي يرافق الإعلان عن المبادرة بين مرحبين بالفكرة ومنتقدين واصفين القائمين عليها بـ"المراهقين السياسيين".
الاثنين 2019/08/26
الحب ميثاق

#حزب_الحب_العالمي فكرة حزب سياسي جديد في المغرب استقطبت اهتماما إلكترونيا واسعا وقسمت المعلقين بين مشيد ومنتقد.

الرباط - أثارت فكرة تأسيس حزب يحمل اسم ‘’حزب الحب العالمي’’ بالمغرب، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحب بالفكرة ومستحسن لها معتبرينها إضافة نوعية للمشهد السياسي المغربي، في حين استهجنها آخرون واصفين القائمين عليها بـ”المراهقين السياسيين”، مؤكدين أنها ستزيد المشهد السياسي المغربي ميوعة.

ولم تتجاوز المبادرة العالم الافتراضي بعد، لكن القائمين عليها مصرون على الذهاب بعيدا في اتجاه التأسيس.

وكشف المنسق الوطني للجنة التحضيرية للحزب، عبدالكريم سفير في تصريح لـ”العرب” أن التنظيم له فلسفة قائمة على الحب كقيمة سياسية وفلسفية ولا يخضع لتصنيف يمين يسار، وهذا ما آمن به 2400 منخرط في الحزب الذين انضموا إلى الفكرة بطريقة افتراضية وعند التعارف المباشر في اللقاء الأخير لأعضاء الحزب، معتبرا “الجدل الذي خلقته الفكرة أمر مطلوب وصحي ولن يؤثر سلبا على مسارنا”.

كما أكد المتحدث أن ما نسمعه في وسائل التواصل الاجتماعي ليس نقدا لأفكار الحزب بقدر هو سخرية من الاسم فقط لأن الناس لم يتعودوا أن يتضمن اسم حزب سياسي مفردة الحب، رغم أن الفلسفات الكبرى تنظر إلى السياسة من منطلق الحب.

وقال سفير  “نعكف على إعداد لجنة وطنية للقيام بمجموعة من الأمور أولها صياغة الأرضية النظرية لفلسفة الحزب وبعدها القانون الأساسي والداخلي وبرنامج الحزب وجمع التوقيعات والقيام بالإجراءات القانونية والتوجه للسلطات من أجل تأسيس الحزب بشكل قانوني” .

وقال في تدوينة على حسابه في فيسبوك:

Abdel Karim Safir

وتأتي هذه المبادرة السياسية ذات المرجعية الفلسفية والإيكولوجية في سياق التجاوب مع تطلعات فئات واسعة من المواطنين والشباب الراغبين في ولوج العمل السياسي، وتقوية المشاركة السياسية وتخليق الممارسة السياسية وإعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل والخروج من حالة العزوف واللامبالاة تجاه قضايا الشأن العام وتحمل المسؤولية الذاتية والجماعية، والمساهمة في بناء دولة ديمقراطية حداثية يتنزل فيها الحب منزلة االفاعلية والإبداع والقوة الخلاقة التي يعول عليها لإحداث التغيير.
فيصير عندئذ الحب سياسة تروم النهوض بتدبير الشأن العام، بعيدا عن الاستقطابات الأيديولوجية والسياسية الحادة، فالحب يؤلف بين الجميع بالرغم من الاختلافات بينهم.

واعتبر في سياق آخر:

ورغم أن الحزب يقوم على معاني الحب والبيئة إلا أن عبدالكريم سفير، يصر على أن هدفه كأي حزب سياسي المشاركة في الانتخابات المقبلة وجذب قاعدة مهمة من الشباب لمصالحتها مع العمل السياسي لقطع الطريق على أي ممارسة تفسد البيئة السياسية وتدمرها.

ووصفت ماريا الشرقاوي، ناشطة رئيسة منتدى أسرة،  “حزب الحب العالمي” بالمبادرة الجميلة، مشيرة إلى أن “الاستهزاء ليس على المبادرة بتأسيس حزب، بل انصب على الاسم لأنه يحمل كلمة حب، هاته الكلمة وحدها أثارت حفيظة المستهزئين مما يدل على أن الحب أصبح غريبا نفتقده في حياتنا اليومية، والأدهى من ذلك أصبح طابوها بمجرد الحديث عنه يساء فهمه، فحينما نحب الوطن مثلا فقد ننتقد، نغضب، نشجب لكن لا نكرهه، لا نسيء إليه”.

أما الصحافي هشام تسمارت فكتب “أحدث فصل من فصول التهريج المغربي: حزب الحب العالمي. لو تعلق الأمر بجمعية ومنظمة غير حكومية لبدا الأمر مستساغا، لكن أن تجد أشخاصا عاقلين ينشطون سياسيا على هذا النحو فذاك من المضحك المبكي”، داعيا في إطار التهكم إلى “تأسيس حزب الكسكس المغربي، وبرنامجه العريض: دفع الدولة إلى الاعتناء بسنة الكسكسة وتخصيص برنامج وطني للتشجيع على تناول الوجبة”. وضمن هاشتاغ #حزب_الحب_العالمي تساءل مغرد:

وسخرت مغردة:

CAouloul@

#نشيد حزب الحب العالمي، هل رأى الحب سكارى، مثلنا؟

وسخر معلق:

HBenzalla@

المادة الأولى لـ#حزب_الحب_العالمي: لكل مواطن ومواطنة الحق في برتوش يضمن السكينة والمودة، وتسهر الدولة على ضمان البرتشة كفعل جامع وناظم لكل فعل تنموي.

واعتبر معلق:

7al_o_3qal@

 الحب العالمي من الممكن أن يكون شعار مهرجان دولي للتسامح أو مشروع لقاء ثقافي يدعو إلى احترام التنوع في ظل الاختلاف.. لكن باش يكون اسم حزب سياسي جديد بالمغرب يضاف إلى عصابة الدكاكين الحزبية…

وقال معلق:

MOHAMEDDZ8@

يبدو أن السياسة مستقبلا ستكون وسيلة مناسبة لممارسة الحب والمرافعة للغرام.

وهاجم سفير المنتقدين قائلا:

19