حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي المغربيان يقاطعان الانتخابات الجماعية

الخميس 2014/06/19
رموز المعارضة يتهمون حزب العدالة والتنمية بارتكاب خروقات لكسب الانتخابات

الرباط - قرّر حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي المغربيان إصدار مذكرة مشتركة يعلنان من خلالها عن المقاطعة التامّة للانتخابات المقبلة، في حال تزايدت الأدلة التي تفيد بأنّ البلاد ذاهبة إلى انتخابات مُتحكّم فيها وفي نتائجها بصفة مُسبقة.

وانتقدت المذكرة المشتركة، التي أصدرتها اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المشاريع الساعية إلى توظيف الدين في السياسة وتعيين شخصيات غير محايدة في المناصب السامية بهدف ترجيح الكفّة خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل.

كما نبّهت مذكرة الحزبين المعارضين إلى خطورة توظيف بعض المؤسّسات الدينية في الدعاية الانتخابية، بما قد يتحكّم في سير الانتخابات ويؤثر في نتائجها، وذلك في انتقادات موجّهة تنال رأسا من “حزب العدالة والتنمية” الذي يقود التحالف الحكومي حاليا برئاسة عبدالإله ابن كيران.

وفي السياق ذاته، رفض الحزبان إجراء الانتخابات المقبلة بقوانين تنتمي إلى الإطار الدستوري السابق، المتمثل في نمط الاقتراع المعتاد وكذلك التقطيع الانتخابي وطريقة إدارة العديد من المدن، بالإضافة إلى موضوع تعاطي الإعلام مع كل من يتصل بالانتخابات وبالحملات الانتخابية.

وطالبت المذكرة بضرورة تعديل النصوص المتعلقة بالعملية الانتخابية، وذلك انطلاقا من مختلف القوانين التنظيمية ذات الصلة على غرار؛ قانون الأحزاب، وقانون الجهة، والقانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، والقانون التنظيمي لمجلس المستشارين.

وفي تصريح لـ”العرب”، كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أسباب هذه المقاطعة قائلا: إنّ “الحزبين رفضا المشاركة نتيجة إخفاق التدبير الحكومي الكارثي، الذي أرجع البلاد سنوات إلى الوراء بسبب نزعة حكومية غارقة في التسلط والتعصب والانفراد".

وأشار لشكر إلى أنّ هناك تحرّكات من قبل بعض الأطراف الناشطة في الإدارة الترابية تعمل على الضغط على مجموعة من المنتخبين من أجل توجيههم في اتجاه بعض الأحزاب، الشيء الذي يثير قلقنا حول نزاهة الانتخابات.واتهم الكاتب العام للحزب المعارض أطرافا، لم يحدّدها، بتزوير الانتخابات التشريعية لعام 2011 لصالح “حزب العدالة والتنمية”.

2